
الرباط – أكد وفد برلماني كيني، خلال لقاء عقد اليوم الثلاثاء مع الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، السيدة زينب العدوي، أن التجربة المغربية في مجال الرقابة المالية تشكل نموذجاً يحتذى به على الصعيد الإفريقي.
وأبدى أعضاء الوفد رغبتهم في الاطلاع على آليات حماية استقلالية المجلس وضمان تمويله بما يرسخ حياده، إلى جانب التعرف على طرق متابعة وتنفيذ توصيات تقارير الافتحاص.
وفي كلمته بالمناسبة، أبرز رئيس اللجنة الخاصة بالاستثمارات العمومية للجماعات الترابية والحسابات الخصوصية بمجلس الشيوخ الكيني، كودفراي أسوتسي، أن اللقاء شكل فرصة للاطلاع على كيفية عمل المجلس المغربي، خصوصاً فيما يتعلق بالتمويل وضمان الحياد وإدارة تنفيذ المخرجات الرقابية. وأوضح أن كينيا تمتلك إطاراً قانونياً شاملاً في مجال التدبير المالي والتدقيق العمومي والصفقات العمومية، إلا أن التحدي الأكبر يكمن في التنفيذ الفعلي للتوصيات والتقارير الصادرة عن هيئات الرقابة.
من جانبها، أكدت السيدة العدوي أن المجلس الأعلى للحسابات يشكل أحد الأجهزة الدستورية الأساسية في المغرب، وأن الرقابة التي يمارسها المجلس ليست مجرد فحص تقني، بل رقابة مؤسساتية تراعي المعايير المهنية الصارمة، وتستفيد من خبرات وأساليب متراكمة لتعزيز الشفافية والكفاءة المالية.
وأوضحت أن استقلالية المجلس لا تقتصر على النصوص القانونية أو الموارد المتاحة، بل تشمل أيضاً القيمة المضافة التي يقدمها المجلس في خدمة المصلحة العامة وتحقيق أثر ملموس من خلال أعماله الرقابية، مشددة على أهمية استثمار نتائج الرقابة لتحقيق الأهداف المنشودة وتقييم قيمة ما يقدمه المجلس من نتائج ملموسة.
وتهدف زيارة الوفد الكيني، التي تمتد من 1 إلى 7 شتنبر الجاري، إلى الاطلاع على النموذج المغربي في الرقابة العليا على المالية العمومية ومناقشة آليات مراقبة الاستثمارات العمومية على المستوى اللامركزي، ضمن جهود تعزيز التعاون بين المغرب وكينيا.















