
باريس- سلطت التجربة المغربية في مجال السيادة الغذائية والقدرة على مواجهة الأزمات العالمية الضوء من جديد داخل أروقة العمل البرلماني الأوروبي، وذلك خلال اجتماع لجنة الشؤون الاجتماعية والصحة العامة والتنمية المستدامة التابعة للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا المنعقد بباريس.
وخلال هذا اللقاء، أبرز النائب البرلماني علال العمراوي، عضو وفد البرلمان المغربي لدى الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، ملامح النموذج المغربي في تدبير القضايا المرتبطة بالأمن الغذائي، مؤكداً أن موقع المغرب الجغرافي عند تقاطع أوروبا وإفريقيا والعالم العربي يمنحه مكانة متميزة في بناء سياسات فلاحية قادرة على تعزيز الصمود الغذائي في ظل الأزمات الدولية المتتالية وتأثيرات التغيرات المناخية.
وأشار المتحدث إلى التحولات التي عرفها القطاع الفلاحي بالمملكة خلال السنوات الأخيرة، خاصة على مستوى تحديث المنظومات الفلاحية وتحسين تدبير الموارد الطبيعية، وعلى رأسها الموارد المائية. كما شدد على أن هذه التحولات رافقتها إجراءات عملية لدعم الاستغلاليات القروية، وتشجيع الابتكار والتكوين، إلى جانب تعزيز مقومات الاستدامة البيئية.
وأكد العمراوي أن هذه السياسات مكنت المغرب من الحفاظ على استقرار الإنتاج الغذائي وتعزيز موثوقيته، فضلاً عن دعم مداخيل الفلاحين وتحسين أوضاعهم الاقتصادية، وهو ما يعزز قدرة المملكة على تحقيق سيادتها الغذائية رغم التحديات المناخية والاقتصادية العالمية.
كما توقف البرلماني المغربي عند الدور الذي يمكن أن يضطلع به المغرب في تعزيز أنظمة غذائية مستدامة وقادرة على الصمود، مع احترام المبادئ المرتبطة بحقوق الإنسان والتنمية المستدامة.
وفي السياق ذاته، قدم العمراوي مقترح قرار يدعو الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا إلى تثمين النموذج المغربي في هذا المجال، والعمل على تعميم الممارسات الفضلى المستلهمة من التجربة المغربية داخل الفضاء الأورو-متوسطي وخارجه.
وأوضح، في تصريح صحفي، أن اللجنة صادقت بالإجماع على هذا المقترح، مشيراً إلى أنه يأتي في سياق الدينامية الجديدة التي يعرفها حضور المغرب داخل الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، مع توقع إعداد تقرير معلوماتي حول الموضوع في المرحلة المقبلة.
يذكر أن المغرب يحظى منذ سنة 2011 بصفة “شريك من أجل الديمقراطية” لدى مجلس أوروبا، وهو ما يتيح له المشاركة في الدورات السنوية للجمعية البرلمانية التي تجمع برلمانيي الدول الـ46 الأعضاء، إلى جانب ممثلين عن بلدان ملاحظة وشركاء آخرين في مجال تعزيز الديمقراطية.















