

منذ تأسيسها سنة 2020، تواصل “هيئة الاتحاد الشبابي” ترسيخ حضورها كجمعية فاعلة في النسيج المدني، تسعى إلى تمكين الشباب وتأطيرهم في مسارات هادفة، تجمع بين التعبير الثقافي، والانخراط المجتمعي، والتكوين الذاتي والمهني.
تضع الهيئة ضمن أولوياتها تنظيم أنشطة اجتماعية وثقافية متعددة، تشمل حفلات وطنية وإشعاعية، وفعاليات تحسيسية وفنية، تسعى إلى إشراك الشباب في قضايا مجتمعية راهنة، وتعزيز وعيهم المدني. وتتبنى الهيئة في هذا السياق نهجًا تواصليًا مفتوحًا يشجع الشباب على الإبداع والمبادرة.
وفي بُعد تربوي متميز، تعتمد الهيئة نظام “الرتب التحفيزية” كآلية تنظيمية تمنح لكل منخرط مسارًا تصاعديًا داخل الجمعية، يعزز لديه حس المسؤولية والانتماء، ويفتح له المجال لفهم الأهداف الكبرى للمؤسسة والمساهمة في تحقيقها ضمن إطار مؤطر وموجه.
كما تتيح الهيئة لأعضائها إمكانية التخصص حسب ميولاتهم ومجالاتهم، سواء في الميدان الثقافي، الفني، الإعلامي، البيئي أو الاقتصادي، مما يجعل منها مختبرًا حقيقيًا لاكتشاف المواهب وتطوير المهارات، في انسجام مع رهانات التمكين والتأهيل الذاتي.
وفي تقدير ملموس للجهود المبذولة، تعتمد الهيئة نظام “شهادات ساعات التطوع”، الذي يوثق العمل الميداني لكل شاب ويُمنحه شهادة تحفيزية وفق عدد ساعات انخراطه في أنشطة الهيئة، في خطوة تهدف إلى التشجيع وترسيخ ثقافة الاعتراف بالعطاء.
تُدار الهيئة من خلال بنية تنظيمية متماسكة، تضم حاليًا 25 عضوًا فاعلًا، موزعين بين المكتب المسير والمجلس الإداري. يتكوّن المكتب من سبعة شباب راكموا أكثر من أربع سنوات من الانخراط الميداني، ويتكلفون بتسيير البرامج والمشاريع. أما المجلس الإداري، فيضم 20 عضوًا يجمع بين أعضاء المكتب والمنخرطين، ويسهر على تتبع التوجهات العامة وضمان استمرارية الرؤية الاستراتيجية للجمعية.
وتُراهن الهيئة على الانفتاح على طاقات شابة من مختلف المشارب، من طلبة وفنانين ومبادرين، ينتمون لتخصصات متعددة تشمل الاقتصاد، الفنون، القانون، الإعلام، والتربية. ما يجعل من الهيئة فضاءً حيويًا يدمج الكفاءات ويوحّد المبادرات في اتجاه واحد: خدمة الشباب والمجتمع.
تتخذ هيئة الاتحاد الشبابي من مركز تكوين وتنشيط النسيج الجمعوي بحمرية مكناس مقرًا لها، حيث تنشط داخل بيئة داعمة تعزز عملها وتُسهّل تواصلها مع باقي الفاعلين الجمعويين على الصعيد المحلي.















