سياسة

ارتباك تنظيمي داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بمراكش: تساؤلات حول الإقصاء والتهميش

شهد البيت الداخلي لحزب التجمع الوطني للأحرار في مراكش حالة من الاستياء والتساؤلات عقب اللقاء التنظيمي الذي عقدته التنسيقية الإقليمية للحزب مع بعض التنظيمات الموازية. وقد برز غياب شخصيات وهيئات معروفة محسوبة على الحزب، مما أثار العديد من علامات الاستفهام.

كان من المتوقع أن يمثل اللقاء فرصة لتعزيز وحدة صف الحزب وتناغم مكوناته محلياً، إلا أنه تحول إلى موضوع للنقاش الداخلي بعد استبعاد الشبيبة التجمعية من الدعوة تجاهل رئيس المنظمة الجهوية للتجار. اعتبر بعض المتابعين أن هذا الأمر يعد مؤشراً على وجود تصدع تنظيمي وتهميش لهيئات هامة ضمن الحزب.

ووفقًا لمصادر داخل الحزب، فإن هذا الإقصاء لم يكن عفوياً، بل نتج عن صراعات داخلية بين بعض القيادات المحلية، وهو ما بدأ يؤثر سلبًا على سير العمل الحزبي والعلاقات بين التنظيمات الموازية والتنظيم الرئيسي.

واعتبر مراقبون للوضع الحزبي المحلي أن ما حدث يتعارض مع الرسالة العامة لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي طالما أكد على ضرورة إشراك الشباب والتجار وباقي الفئات في اتخاذ القرارات. ولذلك، فإن هذه الممارسات الإقصائية تثير العديد من التساؤلات لدى أعضاء الحزب والمتعاطفين معه.

في المقابل، عبرت بعض الأطراف من الشبيبة التجمعية وممثلي التجار عن استيائها من الطريقة التي أُدار بها اللقاء، حيث اعتبرت أن نجاح العمل الحزبي يتطلب إشراك جميع الفعاليات، وأن التهميش لن يؤدي إلا إلى اتساع الفجوة بين القاعدة والقيادة المحلية.

وبينما يترقب الجميع توضيحات رسمية من التنسيقية الإقليمية للحزب، يبقى الوضع الداخلي لحزب التجمع الوطني للأحرار في مراكش مفتوحًا على جميع الاحتمالات، خاصة إذا استمر هذا النهج الإقصائي في التعامل مع التنظيمات الموازية.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى