
أشاد المشاركون في الدورة الثالثة من منتدى الحوار البرلماني جنوب–جنوب، المنعقدة يوم الثلاثاء بالرباط، بالدور الريادي الذي يضطلع به صاحب الجلالة الملك محمد السادس في ترسيخ أسس التعاون بين دول الجنوب، وتعزيز مقومات الوحدة والتكامل الإقليمي.
جاء ذلك في “إعلان قمة الرباط”، الذي تلاه رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، خلال الجلسة الختامية لهذا الحدث البرلماني الهام، الذي نظمه المجلس على مدى يومين تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة.
وشدد المشاركون، وهم ممثلون عن مجالس الشيوخ والشورى والهيئات البرلمانية من إفريقيا والعالم العربي وأمريكا اللاتينية والكاراييب وآسيا، على أهمية المشاريع والمبادرات التي أطلقها جلالة الملك والداعمة للتنمية والتضامن، لاسيما تلك التي تسعى إلى تحقيق الاندماج الاقتصادي والتنمية المستدامة بين دول الجنوب.
وفي هذا السياق، ثمّن المنتدى المبادرة الأطلسية التي أطلقها جلالة الملك، والرامية إلى تمكين دول الساحل من الوصول إلى المحيط الأطلسي، وخلق إطار مؤسساتي موحد يعزز التعاون والتكامل بين بلدان إفريقيا الأطلسية، من خلال ربط لوجستي متين، وانفتاح اقتصادي مشترك.
كما عبّر المشاركون عن تقديرهم للمبادرات الإقليمية الناجحة التي تدعم الاندماج والتعاون جنوب–جنوب في مناطق إفريقيا، العالم العربي، أمريكا اللاتينية، الكاراييب وآسيا، مؤكدين أن هذه الشراكات من شأنها أن تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والتجارة والتنمية.
وأكد إعلان الرباط على أهمية الحوارات البرلمانية الثنائية والقارية بين دول الجنوب كآلية فاعلة لمواجهة التحديات المتزايدة على الساحة الدولية، مشددًا على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، باعتبار ذلك حجر الأساس في إرساء السلم والاستقرار.
ودعا المشاركون إلى تعزيز دور الاتحادات البرلمانية والبرلمانات الوطنية في التنسيق والتشاور وتبادل الخبرات حول القضايا الاستراتيجية، مع التأكيد على ضرورة صياغة تشريعات مواكبة للتطورات التكنولوجية، وداعمة لريادة الأعمال والتنمية الصناعية في بلدان الجنوب.
كما حث الإعلان على دعم البحث والابتكار، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، وتوظيف هذه التقنيات بشكل مسؤول لتسريع وتيرة التنمية في مختلف القطاعات الحيوية بدول الجنوب.
واعتبر المشاركون أن هذا المنتدى يشكل منصة استراتيجية لتقوية مسارات الاندماج الإقليمي، وتعزيز قدرة دول الجنوب على التكيف مع التحولات الدولية، فضلاً عن كونه فضاءً للترافع المشترك عن قضايا شعوب الجنوب في المحافل العالمية.
وفي ختام الإعلان، نوّه المشاركون بالمستوى العالي للنقاش والتفاعل الذي ميز أشغال المنتدى، مشيدين بجودة العروض المقدمة، خصوصًا تلك المتعلقة بتعزيز الشراكات الاستراتيجية جنوب–جنوب في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، بما يرسخ أسس التعاون، التضامن، والسلام، ويعزز آفاق التنمية والازدهار المشترك.














