مجتمع

المعرض الدولي للفلاحة بمكناس: أية استراتيجية فلاحية في التدبير المائي؟

برعي محمد

انطلقت فعاليات الدورة السابعة عشرة من المعرض الدولي للفلاحة (SIAM) تحت شعار: “الفلاحة والعالم القروي: الماء في قلب التنمية المستدامة”، وذلك من 21 إلى 27 أبريل. ويشكل هذا الموضوع أهمية قصوى في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وشح الموارد المائية.

لقد أصبح القطاع الفلاحي يواجه تحديات كبيرة تتمثل في السعي لإنتاج أكبر واستخدام أقل للماء، من خلال ترسيخ حلول مبتكرة ونموذج عقلاني في مجال التنمية المستدامة. وجدير بالذكر أن السياسة المغربية في تدبير الماء تعتمد على ثلاث ركائز: 1. تعبئة الموارد المائية الاعتيادية. 2. تنمية الموارد المائية غير الاعتيادية. 3. تدبير الطلب على الماء. لن تكون استراتيجيات الدولة ذات جدوى ما لم يساهم المجتمع المدني في مواجهة نذرة الماء، من خلال الحملات التوعوية التي تعمل على نشر الوعي بأهمية ترشيد استهلاك الماء وكيفية المحافظة عليه.

كما تشكل الملتقيات مثل الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس نموذجاً لتعزيز التجارب الناجحة، وتعميق الأبحاث والدراسات، وتقاسم نتائجها من خلال الندوات والعروض. إذ تسعى هذه الفعاليات لتحقيق نجاحات ذات بعد استراتيجي لمستقبل أفضل. فهل يحقق المعرض الدولي للفلاحة بمكناس جميع الأهداف المسطرة له؟ وهل تفي الندوات وعروض الملتقى بما عجزت عنه بعض التجارب المحتشمة في ما يتعلق بسياسات التدبير المائي وعلاقتها بالفلاحة؟ كيف يمكن للجمعيات والتعاونيات والفاعلين السياسيين الاستفادة مما تداولته جل الندوات؟ نحن في بداية العرس الفلاحي، وسنقف حتماً على مخرجات المعرض بما يحمله من توجهات واستراتيجيات مستقبلية أُريد لها التفوق والنجاح.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى