مجتمع

مكناس في قلب الفلاحة الاستعدادات للدورة السابعة عشرة من SIAM

محسن الأكرمين

تبقى يوم واحد فقط عن موعد الافتتاح الرسمي للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، المقرر يوم الإثنين 21 أبريل 2025. جميع الآليات اللوجستية والموارد البشرية تتحرك بسرعة نهائية هنا وهناك من أجل إنجاح الدورة السابعة عشرة، وإخراجها في أبهى حلة ممكنة. إن نجاح الملتقى الفلاحي يعكس نجاح المدينة ويساهم في كسر قيود التهميش والإقصاء المنهجي.

من حسن المواكبة الرمزية لمدينة السلاطين أن أغلبية المواقع الأثرية تم افتتاحها حديثًا بعد إتمام ترميمها وإعادة توظيفها بمظهر أنيق؛ حيث تم فك الحصار عن صهريج سواني، واستعيدت ملامح المدينة العتيقة بمكناس. بات صهريج سواني في حلة جديدة وتحرر من فراغ المياه، وتُشَدُّ العين بجمال الهندسة التزيينية والمحيط به، مما يُعزز الفخر بأن المدينة تحررت من سياسة إغلاق المواقع الأثرية وتستقبل عددًا كبيرًا من الزائرين والسياح.

من الصعب التقليل من أهمية الاستعدادات للملتقى الفلاحي الدولي بالمغرب (17)، رغم وجود بعض الملاحظات الاستعراضية. أولها الدعوة للاستدامة في العناية بالمدينة، وثانيها استعادة حضارة مدينة أصيلة في كل من التاريخ والحاضر. وبدون أدنى شك، فإن مكناس تحتضن أهم الملتقيات الوطنية في مجال الفلاحة وتفتح أبوابها بالترحاب لعشاق هذا القطاع، وهي في أجمل صورة، في منطقة تحمل عبق التاريخ والمجد السلطاني (منطقة صهريج سواني وجنان بنحليمة).

ساعات قليلة تفصلنا عن افتتاح الملتقى الدولي الفلاحي بالمغرب (17)، والمدينة تُعرض مفاتنها وجمالياتها حتى وإن كان ذلك بالتزيين الموسمي البسيط. إن (SIAM) بات واحدًا من المواعيد الدولية والقارية الهامة بالمغرب بوجه خاص ومكناس بوجه الخصوص. أصبح الملتقى الفلاحي من بين الأكفأ في العالم، منبرًا يساهم في تسويق المغرب وسياسة الدولة العليا والوحدة الوطنية الكبرى.

النسخة السابعة عشرة من (SIAM) لعام 2025 تُقام تحت شعار “الفلاحة والعالم القروي: الماء في قلب التنمية المستدامة”. يتنوع العرض في هذه الدورة بوجود (1500) عارض يمثلون أكثر من (70) دولة، بالإضافة إلى مؤشرات إيجابية تشير إلى زيادة عدد الزائرين ليصل أكثر من مليون زائر. دولة فرنسا هي ضيفة شرف هذه الدورة، بناءً على مواقفها الدولية الحاسمة من الوحدة الترابية للمملكة المغربية، وتجسيدًا للشراكة القوية بين المملكة وفرنسا في مجالي الفلاحة وغيرها.

لنعد إلى مدينة مكناس، الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، التي باتت تُعرف عالميًا بهذا الحدث. إن المياه الملكية السامية التي تُعطى لمكناس هي منحة اعتبارية تُمثّل المدينة العلوية العريقة. لذا، فإن الجهود تتكثف من أجل إخراج الدورة السابعة عشرة في حلة أنيقة وبهية، ذات جودة وجاذبية.

إنها تعبئة جماعية تبدأ من مؤسسة عامل المدينة السيد عبد الغني الصبار، وصولاً إلى رجال السلطة المحليين والمنتخبين، كل وفق المسؤوليات المحددة والمهام الموكلة إليهم. تتعدد اللجان الموضوعاتية (المناطق الخضراء، الطرقات وعلامات التشوير التي تدل الزائر بسهولة على مواقع الملتقى وأجنحته، النظافة، تهيئة المدينة… وغيرها). هذه جهود كثيفة تتضافر لإنجاح صورة مكناس البهية، من أجل تسويق علامتها المميزة في الملتقى الفلاحي الدولي بالمغرب في دورته السابعة عشرة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى