مجتمع

الفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب تستنكر التقرير السنوي للمجلس الاعلى للحسابات

صدر بلاغ عن الفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب ومعها كل صيادلة المملكة توضح فيه وباستغراب وامتعاض شديدين التأويلات الخاطئة التي رافقت نشر التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات و الذي تطرق في شق جد مختصر و غير شامل لهامش ربح صيادلة الصيدليات و نظرا للمغالطات الجسيمة التي حاول البعض تمريرها إما عن جهل للمعطيات الحقيقية أو عن قصد لمحاولة تغليط الرأي العام .

واكد البلاغ الذي تتوفر جريدة ميديا15 على نسخة منه ، للرأي العام أن هاته الزوبعة المفتعلة لا تقوم على أي أساس حق نظرا لعدة أسباب ، بحيث أن هذا التقرير تضمن:

مقاربة شكلية خصوصا أن مقاربة التقرير و إختزاله للمنظومة الصحية في تحليل لمكونات و إشكاليات القطاع العام والقفز مباشرة لثمن الدواء هي مقاربة غير متسلسلة لأن سلة العلاج عند المريض تمر من عدة مراحل و عبر عدة متداخلين في قطاع الصحة من قطاع عام و خاص إلي أن يصل إلى صرف الدواء وطبعا تليها مرحلة المتابعة العلاجية بالتوازي مع توفير مواكبة صناديق الرعاية الاجتماعية للمريض ،

واضاف على انها ، مقاربة تحليلية غير مكتملة و غير واضحة بحيث ركز التقرير على رقم 57% كهامش ربح للصيادلة دون احتساب الرسوم و الذي لا يعتبر ربحا خالصا بل طريقة تقنية أو معاملا من بين آخرين لحساب و تحديد الثمن النهائي للدواء وفقا لثمن المصنع دون احتساب الرسوم، علما أن هامش الربح الصافي للصيادلة هو 8%

وايضا ،مقارنة غير شاملة و غير مكتملة الأبعاد بحيث أن مقارنة نسبة أرباح صيادلة المغرب بدول أخرى يعتبر مجانبا للصواب ، حيث أن جل هاته الدول التي قورن بها صيادلة المغرب يتكون فيها هامش الربح العام من هامش الربح التجاري (المقارن في التقرير زائد هامش الربح عن الخدمات و التعويضات فهامش الربح التجاري في هاته الدول يمثل 20 بالمئة فقط من دخلهم أما معظم الدخل (80) بالمئة) هي تعويضات عن الخدمة الصيدلانية يتلقاها صيادلة هاته الدول المتقدمة و المتطورة من حيث منظومتها الصحية كالتعويض عن الحراسة والتعويض عن صرف الأدوية، التعويض عن تحليل الوصفة الطبية وتجديدها، التعويض عن استبدال الادوية الاصلية بالجنيسة …. الخ

وقال البلاغ ،” زد على ذلك خدمات مؤدى عنها كالتلقيح، الاختبارات التوجيهية التشخيصية السريعة مواكبة المريض في الاستشارات الطبية عن بعد و مكافآت مالية متعددة كمكافأة تطوير الصحة الرقمية ، وتحسين الوصول إلى الرعاية و مكافأة الهدف العام لتطوير الاستخدام السليم للمنتجات الصحية .هاته الجملة من التعويضات و المكافئات المصاحبة للهامش التجاري و التي لا يتوفر عليها الصيدلي المغربي تشكل عاملا مهما وأساسيا في هامش الربح العام و الحفاظ على التوازن المالي لصيدليات هاته البلدان مما يجعل المقارنة غير متكافئة و غير قابلة للإسقاط مما يجعل الفرق شاسعا جدا بيننا و بين هاته الدول.”

واشار البلاغ على ان ،هذا التقرير أثار زوبعة إعلامية مفتعلة وتأويلات خاطئة وتهجما غير مسبوق على المهنيين، حيث لم يتم التفريق بين هامش ربح المصنع والموزع ، ولم يقدم تشخيصا واقعيا ومنطقيا لما تعيشه المهنة من إكراهات مادية ، قانونية و تنظيمية.

وتابع البلاغ ،إن الواقع المادي لأغلبية صيادلة الصيدليات معروف لدى كل الشركاء و المتدخلين، وخاصة لدى مديرية الضرائب، حيث اعتمدت لدى إبرامها للاتفاقية الضريبية مع الصيادلة سنة 2020 على 27% كمتوسط ربح خام مع احتساب الرسوم و %8 كربح صافي بعد اقتطاع مصاريف التسيير.

وقال إن ،الترويج لهاته المغالطات الفاضحة التي لا أساس لها من الصحة ،ومحاولة البعض لتوجيه الرأي العام الوطني وتجييشه ضد صيادلة الصيدليات أمر مرفوض أخلاقيا وعمليا، و اختيار التكالب على الحلقة الأضعف في المنظومة الصحية عند بلورة أية سياسة صحية ودوائية جديدة من أجل تبرير اية إكراهات أو إخفاقات هي انتهازية ليس لها مثيل.

واستطرد البلاغ على ان، انخراط صيادلة الصيدليات في إنجاح الورش الملكي من أجل تعميم التغطية الصحية وإقرار دولة الكرامة والعدالة الاجتماعية قناعة ثابثة لا محيد عنها، لذلك يجب على بعض الجهات امتلاك الجرأة والشجاعة لمعالجة الاختلالات من مصدرها عوض البحث عن أكباش فداء.

واضاف ،”رغم نهج بعض الجهات لكل الطرق الملتوية لحجب الاختلالات الفعلية وراء عدم ولوج المواطن للخدمات الصحية، فإن الفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب لازالت تمد أياديها لجميع القوى الحية و المواطنة التي تريد الخير للبلاد و العباد وتناشدها إشراك الصيادلة و الإصغاء لصوت معاناتهم .”

واكد البلاغ على ان ،الفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب لديها إلمام شامل و مدقق حول جميع الاختلالات التي تعيق وصول المواطن للدواء مع مقترحات و حلول عدة مستندة على حسابات دقيقة وعلمية لحل هذا المشكل وتؤكد بأن إشراك صيادلة الصيدليات كشريك أساسي في السياسة الصحية عامة و الدوائية خاصة كفيل بضمان نجاح هاته السياسات.

وشدد البلاغ على ان ، الفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب لن تسمح بتطبيق أي سياسة شعبوية تمس حقوق صيادلة الصيدليات و لن تقبل بأن يكون الصيدلي شماعة تعلق عليها إخفاقات الآخرين أو أن يصبح الصيدلي ضحية سياسة محاباة لبعض الجهات.

مضيفا، لن تتوانى عن سلك كل الاساليب النضالية الهادفة و القوية من أجل حماية المصالح العليا للمهنة ضد أي مخطط لزعزعة التوازن الاقتصادي والمالي الهش للصيدليات ، لذلك فإننا ندعو جميع النقابات المنضوية تحت لواء الفيدرالية و الرأي العام الصيدلاني ومعه كل النيات الحسنة للاستعداد لخوض معارك نضالية اذا تطلب الأمر.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى