
عقد المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية اجتماعه الشهري العادي، يوم الثلاثاء 23 دجنبر الجاري، برئاسة الأمين العام للحزب محمد أوزين، وبحضور رئيس الحزب محند العنصر، خصص للتداول في مستجدات الساحة الوطنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وانتهى بإصدار بلاغ تضمن مواقف الحزب من عدد من القضايا الراهنة.
وأكد حزب الحركة الشعبية، في مستهل بلاغه، انخراطه المتواصل في الدفاع عن مغربية الصحراء، مجدداً دعمه للاستراتيجية الدبلوماسية الوطنية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، والرامية إلى تحصين الوحدة الترابية للمملكة في إطار السيادة الوطنية، مع اعتبار مبادرة الحكم الذاتي خياراً واقعياً وذا مصداقية، منسجماً مع ورش الجهوية المتقدمة.
ونوه الحزب بالمجهودات التي تبذلها مختلف هياكله ومنظماته الموازية وأطره، سواء داخل الوطن أو خارجه، في الترافع الوطني حول القضية الأولى للمغاربة، مشيراً إلى أن هذه التعبئة تندرج ضمن رؤية وطنية جامعة تعزز وحدة البلاد وتثمن تنوعها المجالي والثقافي، وتكرس الارتباط بالثوابت الوطنية والمسار الديمقراطي والحقوقي للمملكة.
وعلى المستوى الاجتماعي والمجالي، عبر حزب الحركة الشعبية عن تضامنه الكامل مع أسر ضحايا الفيضانات التي عرفتها أقاليم أسفي وتنغير، ومع ضحايا فاجعة العمران بمدينة فاس، إضافة إلى ساكنة المناطق الجبلية والقروية التي تعاني من العزلة بسبب التساقطات الثلجية وموجات البرد القارس.
وفي هذا السياق، نوه الحزب بالجهود التي تبذلها السلطات العمومية والقوات العمومية وكافة المتدخلين ميدانياً، لكنه في المقابل حمّل الحكومة مسؤولية التقصير في التفاعل السريع والفعال مع هذه الأوضاع، داعياً إلى التنزيل الجاد للبرنامج الملكي الرامي إلى إعادة تأهيل المناطق المتضررة، والحد من مظاهر الهشاشة المجالية.
وسجل الحزب ما وصفه بغياب رؤية حكومية متكاملة لمعالجة إشكالية “مغرب السرعتين”، معتبراً أن السياسات العمومية الحالية، المالية والاستثمارية والتشريعية، تعمق الفوارق المجالية والاجتماعية، ولا تستجيب للتوجيهات الملكية الداعية إلى تحقيق العدالة المجالية والتنمية المتوازنة.
كما عبر عن استغرابه من تأخر الحكومة في إخراج قوانين استراتيجية تهم الجبل وتنمية الواحات وإحداث وكالة لتنمية المناطق الحدودية، رغم المبادرات التشريعية التي تقدم بها الحزب داخل البرلمان، ورغم صدور توجيهات ملكية واضحة في هذا الشأن.
وفي الشق الحقوقي والإعلامي، أعلن حزب الحركة الشعبية رفضه لمشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبراً أن طريقة إعداده ومضامينه لا تنسجم مع روح الدستور ولا مع مبادئ الخيار الديمقراطي، خاصة في ظل تجاهل الحكومة لتعديلات جوهرية تقدم بها الفريق الحركي بمجلس المستشارين.
كما عبر الحزب عن تحفظه على المنهجية المعتمدة في إعداد مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، منتقداً ما اعتبره مقاربة انفرادية في تدبير إصلاحات ذات حساسية مجتمعية، وداعياً الحكومة إلى اعتماد الحوار والتشاركية واحترام أدوار المؤسسات والفاعلين المعنيين.
وأكد الحزب، من موقعه في المعارضة، استمراره في الدفاع عن حرية الصحافة والتعددية، وصيانة القيم الديمقراطية وحقوق المجتمع، مع التشديد على ضرورة التوازن بين الحقوق والواجبات، واحترام نبل رسالة الإعلام كسلطة مجتمعية تسهم في تأطير الرأي العام وخدمة الصالح العام.















