
دعا الاتحاد الإقليمي لنقابات الناظور، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، إلى تنظيم مسيرة احتجاجية، يوم الأحد 15 أكتوبر الجاري، انطلاقا من أمام مندوبية الصحة والحماية الاجتماعية بالناظور، في اتجاه مقر عمالة الإقليم، وذلك للترافع عما أسماه ب”الأهداف النبيلة”.
وأوضح بيان لل”UMT”، توصلت جريدة “ميديا15” بنظير منه، أن هذه المسيرة الاحتجاجية تأتي في سياق مطبوع بتزايد حدة الاحتقان الاجتماعي داخل الإقليم واتساع رقعته يوما بعد يوم، جراء الوضع المتأزم الذي تعيشه المنطقة، وتفشي البطالة وتهجير الشباب، وغياب رؤى واضحة لتحقيق التنمية الاجتماعية المنشودة، واستمرار الجهات المسؤولة في نهج سياسات معاكسة لمصلحة الطبقة العاملة وفئات عريضة من المجتمع، واستمرار التضييق الممنهج على الحريات النقابية وتشريد العمال، وارتكاب انتهاكات جسيمة للحقوق الشغيلة، وتدمير القدرة الشرائية لمختلف الفئات الاجتماعية.
وطالب الاتحاد الإقليمي بتفعيل آليات مؤسساتية للحوار الاجتماعي على مستوى الإقليم والتعاطي بمسؤولية وجدية مع إشكالاته الاجتماعية والمساهمة بفعالية في حل نزاعات الشغل الجماعية، منبها إلى أن الإقليم يعيش ركودا اقتصاديا خانقا، وبطالة كبيرة، داعيا إلى إيجاد بدائل تنموية حقيقية، يحس بها المواطن ويكون لها تأثير مباشر على قدرته الشرائية المنهارة بفعل غلاء المعيشة”.
كما طالب بتحقيق تنمية حقيقية لإقليم الناظور، برؤية شمولية، هدفها تشغيل الشباب وحَمَلة الافكار، وأن تحسن استغلال المؤهلات الطبيعية والتاريخية للمنطقة، عوض تهجير خيرة أبناء الإقليم؛ وتحقيق تنمية فلاحية حقيقية بالإقليم أساسها القرب من الفلاح، وإطلاق ورش إصلاح الأراضي، وتنويع وعصرنة الموارد المائية والرفع من ثقافة الفلاح في المجال، ودعمه ماديا وفتح مراكز للتكوين الفلاحي، وفك الحصار المفروض على فلاحي سهل صبرا وبوعرك.
كما أدانت “UMT” سياسة رفع أثمنة العقارات المخصصة للاستثمار في الحواضر الصناعية بالإقليم، معتبرة أن غلاء أثمنتها من أسباب الركود التي يعيش على وقعها الإقليم، ويساهم في هروب المستثمرين لوجهات أخرى، وما لذلك من تأثير سلبي على تشغيل اليد العاملة.
وطالبت هذه الهيئة عبر مكتبها المحلي بالناظور، بإحداث مدارس عليا وماسترات في المهن البحرية والمينائية، وطالبت بتحقيق انتقال سلس للأنشطة المينائية من ميناء بني أنصار إلى المركب المينائي غرب المتوسط مع الحفاظ على كتلة الأجراء وتحقيق الاستقرار في الشغل لمستخدمي الشركات التي لن تتوفق في نيل الصفقات بالميناء الجديد، بالإضافة إلى تحويل الكلية المتعددة التخصصات بسلوان إلى قطب جامعي، ليواكب التحول الهيكلي لإقليم الناظور، كقطب اقتصادي واعد وصاعد، مهمش حاليا، وتأهيل الفضاءات الرياضية بمدن وقرى الإقليم وإخراج مشروع إحداث المركب الرياضي إلى الوجود والذي تنتظره الساكنة بفارغ الصبر، فضلا عن إنشاء دور للثقافة بالإقليم، ومسرح بمدينة الناظور، ومركبات مجهزة بقاعات سينمائية ومكتبات لنشر المعرفة، وتجويد الخدمات الصحية بالإقليم، وتعزيزها بالموارد البشرية والتجهيزات الطبية والأدوية الضرورية، وإحداث مرافق خاصة بقسم الولادة في بعض المراكز الصحية التابعة للجماعات القروية بالإقليم، وتجهيز سيارات الإسعاف بالوسائل الضرورية.
والتمست النقابة، تأهيل المرافق والمؤسسات الصحية التابعة لمندوبية الصحة والحماية الاجتماعية بالناظور بالمعدات الضرورية والأساسية من أدوية وأدوات بيوطبية الخاصة لعلاج المواطنين خاصة البسطاء ناهيك عند التوزيع العشوائي للموارد البشرية الذي يعرف خصاصا مهولا بجل المؤسسات الصحية لمندوبية الصحة بالناظور، وتوفير الحراسة بالشكل الذي يحفظ أمن وسلامة الاطر الصحية.
كما التمست أيضا، وقف كل أشكال الاستغلال الذي يتعرض له مستخدمي شركات المناولة، على حد تعبيرها، وخاصة عمال وعاملات الحراسة والنظافة والطبخ بمؤسسات الدولة والقطاع الخاص، وإرجاع أعوان الحراسة المطرودين من المؤسسات التابعة لمندوبية الصحة والحماية الاجتماعية بالناظور، إلى عملهم، محملة المسؤولية لمندوبة الصحة ولعامل الإقليم.
وطالبت النقابة بإيحاد حل لممتهني التهريب المعيشي عبر خلق بدائل اقتصادية حقيقية تضمن لهم عيشا كريما، مع تمكين تقنيي الأسنان من شواهدهم الإدارية، من الغرف المهنية كما جرت به العادة.
وبالإضافة إلى ذلك، طالب المكتب المحلي للهيئة المذكورة بتأهيل وعصرنة أسواق إقليم الناظور، وتجهيزها بمعدات الوقاية من المخاطر، وتشجيع التجار عن طريق تكوينهم في إنشاء المقاولات، والحصول على التمويلات والتعريف ببرامج دعم الدولة في هذا الصدد، وخلق بديل عاجل لتجار سوق بني أنصار، يحفظ ارزاقهم واستقرارهم العائلي والاجتماعي، وعصرنة وتنظيم سوق الجملة للخضر والفواكه بالناظور، وتشديد الرقابة على التجارة السوداء بالمدينة.
وخلص المكتب إلى المطالبة بتأهيل قطاع النقل بالإقليم، عن طريق إنشاء محطات جديدة عصرية تحترم الجمالية وإصلاح القديمة، وتبسيط مسطرة الاستفادة من الدعم العمومي لتجديد الاسطول، ومحاربة النقل السري، والقضاء على الريع في القطاع، كما يطالب بتحسين ظروف السائق المهني من تقاعد وتغطية صحية وغيرها من الخدمات الاجتماعية.















