
أكد محمد سالم الشرقاوي، المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، أن دعم القدس لم يعد مجرد مبادرات تضامنية ظرفية، بل تحول إلى التزام أخلاقي وإنساني يعكس إرادة الحفاظ على هوية المدينة وتعزيز صمود سكانها. وأوضح، خلال مشاركته في برنامج “عين على القدس”، أن الوكالة تواصل تنفيذ التوجيهات الملكية الصادرة عن محمد السادس، من خلال خطة عمل لسنة 2026 تراعي تعقيدات الوضع الاقتصادي والاجتماعي في المدينة.
وفي سياق متصل، أبرز الشرقاوي أن الأسواق في البلدة القديمة تمر بأزمة غير مسبوقة، نتيجة تراجع القدرة الشرائية وإغلاق عدد متزايد من المحلات، ما دفع الوكالة إلى إطلاق برنامج متكامل لدعم التجار بشراكة مع الغرفة التجارية الصناعية العربية في القدس. ويرتكز هذا البرنامج على تمكين الفاعلين الاقتصاديين من التكيف مع التحولات، عبر التكوين في مجالات الاستيراد والتصدير وتحسين تنافسية المنتجات المحلية، إلى جانب مبادرات عملية من قبيل توزيع قسائم شرائية خلال رمضان، أسهمت في تحريك العجلة التجارية بشكل جزئي.
كما تعتمد الوكالة مقاربة متعددة الأبعاد تتجاوز الدعم المالي المباشر نحو إرساء مشاريع مستدامة في قطاعات التعليم والصحة والاقتصاد، حيث دعمت عشرات المقاولات الناشئة وواكبت بعضها نحو ولوج أسواق دولية مثل دبي وإيطاليا. ورغم محدودية الموارد مقارنة بحجم الاحتياجات، شدد الشرقاوي على أن التدخلات المغربية تتميز بأثرها الميداني المباشر، مبرزا أن الوكالة تمكنت من تأهيل وبناء نحو 1300 غرفة دراسية ودعم عدد من المؤسسات التعليمية، بما يعزز الاستقرار الاجتماعي ويدعم صمود المقدسيين على المدى الطويل.















