
كريم عبد المجيد
بعد غياب دام لأكثر من سنتين بسبب ظروف الجائحة العالمية، عاد مهرجان زكوطة للتبوريدة في نسخته 23 هذه السنة بقوة، معلنا عن عودة الفرجة والمتعة في لوحات سنفونية خطتها حذوات الخيل ونقعها المتناثر في الهواء وأصوات التبوريدة وصيحات وأهازيج الساكنة التي تتفاعل مع انطلاق كل سربة.
ويعد مهرجان زكوطة، الذي ينظم بإشراف مباشر من طرف جماعة زكوطة وتحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من بين أضخم مهرجانات الفروسية والتبوريدة عل مستوى إقليم سيدي قاسم، إذ يساهم في التعريف بالموروث الثقافي والحضاري للمنطقة، نظرا لما يكتسيه من خصوصية لدى الساكنة المحلية والمجاورة للمنطقة، كما يساهم في خلق حركية ودينامية اقتصادية بالمنطقة.

وتطبع مهرجانات التبوريدة أجواء خاصة واسثتنائية، إذ تقوم الفرق المتبارية بارتداء ملابس تقليدية، مصحوبة بخناجر وبنادق، كما تحرص على احضار أجود أنواع الخيول وأفضل الخيالة لديها للمشاركة في العرض.
ويستهل العرض بتقديم الفرق والقبائل المشاركة، ثم تلقي التحية على الحاضرين برفع البنادق للأعلى، وبعدها تشرع في العدو سريعا بواسطة الخيول، وقبل الوصول إلى خط النهاية يعمد الفرسان إلى إطلاق البارود في الأعالي، وذلك في مشهد يحاكي ويلاعب ذاكرة ومخيلة المشاهد بصور من عبق التاريخ.

ومن أجل إنجاح هذا العرس، فقد حرصت جماعة زكوطة بإشراف مباشر من رئيسها، السيد سمير مهيدية، على تسطير بربمجة متنوعة وفريدة تراعي ذوق المشاهدين، إذ أحيا مغني الراب سبعتون، إلى جانب الفنانة حسنية حفلا فنيا صاخبا.
وفي تصريح لجريدة “ميديا15″، عبر السيد مهيدية عن سعادته بعودة مهرجان زكوطة للتبوريدة، مسجلا أن نسخة هذه السنة عرفت مشاركة متميزة نسبيا، رغم التوقف الذي دام لسنتين بسبب ظروف جائحة كورونا.

وأكد رئيس جماعة زكوطة، أن المهرجان يعرف تطورا بعد كل سنة، الأمر الذي يساهم ويزيد في إشعاع الموروث الثقافي والحضاري للمنطقة، والمحافظة على الثراث، خاصة تربية الخيل.
وأبرز السيد مهيدية، أن جماعة زكوطة باتت تتوفر على نسبة كبيرة من الخيول بفضل هذا التقليد السنوي، كما تضم تقريبا 5 أو 6 جمعيات نشيطة في مجال تربية الخيل، عكس السنوات الماضية.
















