مجتمع

صفحات متجددة

الكوتش الدولي الدكتور محمدطاوسي

في هذه الحياة ، ‏نحتاج أحيانا لبدايات جديدة ، و أحيانا لوضع نقطة نهاية لصفحة انتهت سطورها و وجب طيها لكي نبدأ صفحة أخرى من أول السطر ، و احيانا نحتاح لأن نتوقف عن كل ما نفعله بقلوبنا و ارواحنا ، و ننفض عنها غبار الكآبة و الاحزان التي تثقلها و نقوم بترتيب أوراقنا دون السماح للأخرين العبث بمشاعرنا ، كما نحتاج أن نحلم أننا نحكم على الأشياء بعقولنا و نتحكم في عواطفنا بكل حب و تسامح و نضبط موصلة عواطفنا بكل عشق و تصافح .

في هذه الحياة ، احيانا نحتاج لفتح صفحة جديدة لم يكتب فيها حرف ، و لم تتلوث بخيبات الامل ، كما نحتاج للحظات لم تشهد على كسر خاطر ، أو وجع روح كي نستشعر السلام الداخلي في نفوسنا ، و نحتاج إلى ترميم جوارحنا و عقولنا كي تتناغم من جديد لأننا فعلا نحتاج لبداية جديدة فمن لم يتجدد يتجمد و يتبدد .

بل إننا ، في هذه الحياة ، نحتاج لكلمات و أعمال إبداعية تلامس القلوب و الأرواح معا كي تكون بخير في لحظات الخلاف و النكوص ، كلمات تقول لنا :” احبب ما و من تريد دون تردد ، أو خوف ، أو خجل ، أحبب كما تشاء فلربما لا تمنحك الحياة فرصه أخرى لقول ما تريد بالشكل الذي تريد في الوقت الذي تريد .” ، كلمات تقول لنا :” ابتسم بكل صدق و كن ملهما بصدق، فقد يمكن لابتسامتك أن تكون اهم شي عند الأخرين ، فتزرع فيهم صداقتك و مصداقية الهامك ، فالصداقة الحقيقة لا تنتهي ، بل تزيد في قوة تأثيرك ، و الأصدقاء الحقيقيون يبقون على العهد كذلك .”

إنما نحتاج في هذه الحياة ، لصفحات جديدة و تحركات جديدة في لحظات الوداع ، كي نستطيع قول ما نريد دون عناد ، و كي تزيد من رغبتنا في الاستمرار دون وجل أو استهتار بمنح الحياة تفاعلات حيوية ، فلربما تمنحنا هذه الحياة هبات أخرى لنعلم أن الحياة رسالة أساسها الإنسانية ، و محورها الانسان ، و غايتها السمو ، و وسيلتها المعاملة الحسنة فمن لم يتحرك يموت ، و يبقى شعارنا في هذه الحياة :
” و تبقى رسالتنا إنسانية متجددة ” .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى