مجتمع

محمد الوردي يوضح بشأن الدعم المخصص لمهنيي سيارة الأجرة من طرف الحكومة

عبد المجيد كريم

طرح الدعم الإستثنائي المخصص من طرف الحكومة إلى مهنيي قطاع النقل، إشكالا لدى مهنيي القطاع، بالأخص للسائقين المهنيين المشتغليين بسيارة الأجرة بصنفيها الكبيرة والصغيرة، وذلك بسبب كيفية الاستفادة من هذا الدعم، وخشية عدم وصول الدعم إلى مستحقيه، رغم إحداث الحكومة منصة مخصصة لهذا الغرض، إلا أن الأخيرة بإجماع السائقين شابتها مجموعة من الإشكالات، متعلقة بالأساس في المعطيات الشخصية المدرجة بهاته المنصة.

ولتسليط الضوء حول هذا الاشكال، حل الصحافي المهني والمهتم بالشأن الطرقي، محمد الوردي ضيفا على إذاعة “Medina fm”، ضمن إحدى باقة برامجها، حيث أثار من خلال الموضوع المطروح للنقاش إلى الإختلالات التي شابته.

واعتبر الوردي أن مشكل ارتفاع أسعار المحروقات  مطروح عالميا، بفعل تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، مطالبا الحكومة بضرورة إيجاد حل نهائي بدل الحلول التي وصفها ب”الترقيعية” بالنسبة لسائقي سيارة الأجرة، نظرا لما قد يطرحه هذا الدعم الاستثنائي من اشكال، بحكم طبيعة العلاقة بين المستغل والسائق المهني.

وأشار الوردي، إلى أن الحكومة أدرجت هذا الدعم بناء على مجموعة من المعايير، تتمثل في جرد عدد السيارات التي تدخل يوميا إلى محطات الوقود، وعدد السيارات التي تؤدي الضرائب ومسجلة بإسم مستغلها، موضحا بأنه ليس هناك أي إقصاء للسائق المهني، قبل أن يبرز بأن الحكومة تقوم بدعم الأسطول وليس الأشخاص.

وعن طبيعة العلاقة التعاقدية التي تجمع بين صاحب سيارة الأجرة السائق المهني، أوضح الوردي أن هناك طرفين وهما المستغل والسائق المهني، كما يمكن أن يكون في بعض الأحيان طرف واحد مستغل وسائق مزاول في آن ذاته.

ولفت المتحدث، إلى أن الاتفاق الذي يجمع بين الطرفين المذكورين، يمكن أن يكون مبنيا على أساس  أن السائق يأخد ربع الأجرة وما تبقى من المداخيل تعود للمستغل التي يؤدي منها بعض المصاريف، كالوقود، وضرائب، أو يكون الإتفاق مبنيا بين الطرفين على مقابل مالي تابث يؤديه السائق المزاول للمستغل يوميا، أو عكس الثاني لا يشترط ضرورة أداء مبلغ محدد ويكون اتفاقا مفتوحا بين طرفين، ويعتمد على ما جاد به اليوم من مدخول أو ما يصطلح عليه بالعامية “لجاب الله تبارك الله”.

وبالعودة إلى الدعم الاستثنائي، فقد عاب الوردي طبيعة هذا الدعم، لاعتبارين، أولهما أن الدعم مخصص لمرة واحدة، وثانيهما أن المبلغ المخصص هزيل.

وتعقيبا على سؤال أحد الزملاء المقدمين للبرنامج حول كيفية تقديم هذا الدعم إلى مستحقيه، أشار الوردي أن الحكومة تبادر كأول خطوة بالتحدث إلى النقابات الأكثر تمثيلية للسائقين المهنيين في المغرب، قبل أن يجيب على أن من يتوفر على عقد نموذجي هو من سيستفيد من هذا الدعم الاستثنائي.

ونظرا لكون الأغلب لا يتوفر على عقد نموذجي، اقترح الوردي بأنه يجب على الحكومة توفير موارد بشرية كافية توضع بمكاتب التنقيط التابعة للأمن، لجرد السائقين المشتغلين بسيارة الأجرة، لكي يشملهم هذا الدعم.

وطالب ذات المتحدث من الحكومة بإعادة النظر في المنصة المحدثة لهذا الغرض، لكونها لا تتضمن المعطيات الكافية، نظرا لأن هناك بعض السائقين المهنيين  يشتغلون بسيارة أجرة تعود لمستغلين فارقوا الحياة ولم يتم تفويتها بعد لذوي الحقوق، كما أن أغلب المستغلين لا يرغبون في الاستفادة من هذا الدعم، تلافيا للإكراهات التي يمكن أن تواجههم بالمنصة، من قبيل عدم إجادة التعامل مع هذه المنصة وغيرها من الإكراهات المطروحة، قبل أن يتساءل في هذا الإطار، كيف يمكن لهولاء المستغلين والسائقين المهنيين الاستفادة من هذا الدعم في ظل هذه المعيقات ؟

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى