
تنظم الجمعية المتوسطية للصحافة الرقمية، يومي 26/27 ماي2023، بتطوان ومرتيل، الملتقى الإعلامي الجهوي تحت شعار “الإعلام الجهوي بين التنظيم الذاتي والترافع لأجل قضايا الوطن”.
ويروم هذا الملتقى، وفق ورقة أرضية الملتقى، التي تسلط الضوء على التحولات السريعة التي تعرفها التكنولوجيا والتقلبات السياسية على مستوى الجهة التي توجد فيها في حوض المتوسط وإفريقيا وعلى مستوى العالم، وكذا الأوراش التنموية المفتوحة في وطننا على مستويات مختلفة، والتي جعلت من بلدنا قوة صاعدة تصطدم بين الحين والآخر مع دول أخرى بسبب المصالح، الأمر الذي يفرض على الإعلام الوطني باعتباره سلطة رابعة وواحدا من أعمدة البناء الديمقراطي والتقدم التنموي، أن يكون حاضرا في قلب هذه المتغيرات بما يخدم مصالح بلدنا ومجتمعنا.
وأضافت الورقة، أنه إذا كان الإعلام يعد في عصرنا الحالي من أهم أدوات القوة غير المسلحة، لدرجة أنه أصبح يوصف بكونه الذراع الأقوى للدول، فإنه ينبغي أن يتمتع بالضرورة بتنظيم ذاتي قوي وفعال وباهتمام حكومي كبير وجدي وتشاركي يضمن لممارسي مهنة الاعلام مختلف شروط العمل المريح والكريم والتكوين والتأطير المستمر، بشكل لا يجعل هناك تعارضا وهوة بين الأدوار المطالب بالعمل عليها خدمة لمصالح الوطن الخارجية والداخلية وضرورة استمراره وتطويره.
وأكدت أرضية الملتقى، أنه في سياقنا الوطني، لا يمكن فصل الاعلام الجهوي عن هذه التطورات خاصة الإعلام الرقمي الآخذ في التطور بشكل يجعله قوة تأثير لا يمكن تجاهلها داخليا وخارجيا لما تشكله من تأثير سواء بشكل سلبي أو ايجابي في كل القضايا المعاصرة وطنيا ودوليا، مبرزة أن ذلك يفرض علينا كإعلاميين، وعلى مختلف المصالح والمؤسسات الجهوية والوطنية، الاهتمام أكثر بالاعلام الجهوي، وتسخير الإمكانات لتطويره وضمان استمراره بما يخدم المصالح الفضلى للبلد.
فبواسطته تعمل الدول على التلميع ومواجهة التضليل
والهجوم.
وشددت الورقة، على أنه لا يمكن أن يتأتى ذلك الاهتمام دون اشراك الاعلام الجهوي في كل ما يرتبط بوضع الاعلام الداخلي خاصة في ظل التطورات التي يعرفها وضع المجلس الوطني للصحافة، وما يصاحب ذلك من نقاش جدي وصحي يهدف تقوية وتطوير الجسم الاعلامي الوطني، وفي جوهره الاعلام الجهوي الذي أصبح العماد الأكثر تأثيرا على الرأي العام باعتباره الأقراب للمواطن في قضاياه المحلية والجهوية.
كما لا يمكن فصل أي نقاش حول التنظيم الذاتي للصحافة على الصعيد الوطني، حسب المصدر ذاته، دون إشراك جميع الشركاء من صحفيين وناشرين خاصة على مستوى الجهات باعتبارهم القوة الأكثر تفاعلا وتأثيرا وقربا من قضايا المواطنين ومشاكلهم اليومية، سواء كأفراد أو فئات وقطاعات.
وأشارت الورقة، إلى أن هذا اللقاء الجهوي بجهة طنجة تطوان الحسيمة يأتي في ظرفية حساسة نسعى خلالها إلى تطوير النقاش جهويا، ومن تم وطنيا، بما يخدم أدوارنا كإعلاميين في المساهمة في البناء الديمقراطي وتنمية بلادنا وأيضا تقوية موقعنا كقوة تخدم مصالح بلدنا على المستوى الخارجي وتساهم في الترافع من أجل قضايانا الوطنية.
وسيشرف على تأطير هذا اللقاء، كل من نور الدين مفتاح رئيس الفدرالية المغربية لناشري الصحف، ورئيس تحرير أسبوعية الأيام، والكاتب والاعلامي المتخصص في العلاقات المغربية الاسبانية نبيل دريوش، والدكتور عبد الله أبو عوض الحسني أستاذ التعليم العالي والمتخصص في الاعلام، والصحفي والباحث يونس مسكين، والصحفي والأستاذ بالمعهد العالى للإعلام والاتصال محمد كريم بوخصاص، إضافة إلى عدد مهم من الصحفيين والصحافيات والناشرين والشخصيات المهتمة.













