سياسة

القلم الاحمر هل سينتصر على بنعلي

توفيق اجانا

قررت الحركة التصحيحية تنظيم ندوة صحفية اليوم الخميس بمدينة الرباط من أجل تسليط الضوء على الخلاف التنظيمي داخل حزب جبهة القوى الديمقراطية وشرح موقفها من المؤتمر الوطني السادس المنعقد أخيرا بمدينة العيون.

وفي هذا السياق صرح حميد شباط حول الأسباب التي أدت إلى انطلاق الحركة التصحيحية داخل حزب جبهة القوى الديمقراطية ، بعدما ظهرت نية بعض المسيرين للحزب التخلص من كل المعارضين، ومن كل من يشتم فيه رائحة المنافسة على منصب الأمين العام.

وأوضح على أن هناك اختلالات قانونية ومالية وتسييرية وتنظيمية وسياسية ،تم تحديدها في سوء التدبير والتسيير الذي أوصل الحزب و جريدة المنعطف إلى إفلاس مالي ،مما دعى العديد من مناضلي الحزب، الذين قرر بعضهم اللجوء إلى المجلس الأعلى للحسابات في إطار المادة 46 من قانون الأحزاب السياسية قصد الاطلاع على المستندات التي كانت تقدم لهذا المجلس في إطار الحساب السنوي للحزب لمعرفة طبيعة استخدام التمويل العمومي الممنوح للحزب، وفيما إذا كان هذا التمويل المخصص أصلا للتسيير استعمل في أغراض أخرى غير التي منح من أجلها.

وانتقد بشدة تصرفات الأمين العام للحزب باعتباره المتصرف الوحيد بدون منازع في مالية الحزب ، وإعطاء الحق لنفسه للتدخل المباشر في كل الهيئات واللجن والمنتديات، والعشوائية والارتجالية وإصدار قرارات انفرادية دون الرجوع للأمانة العامة، وإقصاء عدد من أعضاء الأمانة العامة والمجلس الوطني وعدم إشراكهم في أنشطة الحزب.

وايضا عدم الإفصاح عن الدعم العمومي وكذا مساهمات الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للحزب، وحرمان عدد كبير من مستشاري وبرلماني الحزب من الدعم العمومي المخصص لهم. بالإضافة للعشوائية التي طبعت عملية اختيار مرشحات ومرشحي الحزب لمختلف العمليات الانتخابية التي تم تنظيمها خلال الولايتين السابقتين (2015 و 2016 و 2021) بحيث لولا التحاق مجموعة حميد شباط في إطار “التكتل من أجل الوطن” لحصد الحزب الأصفار في عدد من الدوائر الانتخابية، مما خول لحميد شباط صفة المنقذ لحزب جبهة القوى الديمقراطية.

واستطرد قائلا ،في خضم الصراع الذي احتدم بين قيادة الحزب والحركة التصحيحية فقد لجأ بعض من أعضاءها إلى القضاء سواء القضاء الاستعجالي أو قضاء الموضوع من أجل إيقاف انعقاد المجلس الوطني و المؤتمر الوطني السادس وطلب بطلانهما لكون مسطرة انعقادهما جاءت مخالفة للنظامين الأساسي والداخلي للحزب.

وعبر شباط على أنه ،إذا كان القضاء الاستعجالي لم ينصف من تقدم بطلبات الإيقاف، فإن هذا الأمر لن يغير شيئا في موضوع الطعون بالبطلان، لأن القضاء الاستعجالي هو قضاء وقتي أثره محدود جدا، لذلك أملنا كبير جدا في قضاء الموضوع الذي بعد وقوفه على الخروقات الجوهرية التي سبقت انعقاد المجلس الوطني و المؤتمر الوطني السادس سوف يقضي ببطلانهما.

وشدد شباط خلال الندوة الصحفية على أن الحركة التصحيحية رفضت كل مخرجات المجلس الوطني المنعقد عن بعد بمدينة كلميم بتاريخ 13 مارس 2022. واستنكارها التام لعدم دعوة أغلبية أعضاء الأمانة العامة للحزب لمتابعة أشغال المجلس الوطني والمؤتمر الوطني السادس الذين لهم حق الحضور بالصفة و دون أي انتداب .

وأكد المتحدث داته على أن الحزب لم يكن يتوفر على منصات في جهات المملكة مقتصرا على منصة العيون، بحيث تم استعمال عدد من الهواتف النقالة أغلب أصحابها مجهولون، وهذه الطريقة لم يستعملها أي حزب من الأحزاب السياسية التي قررت تنظيم مؤتمراتها عن بعد.

لذلك دعت الحركة التصحيحية وزارة الداخلية إلى عدم قبول تسلم أي تغيير أو تصريح يقدم لها من طرف المسؤول الوطني عن الحزب يتعلق بأجهزته، مع تسجيل تعرضها على ذلك.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى