
أكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يشكل اليوم أحد أعمدة الاقتصاد الوطني الأكثر وعوداً، بالنظر إلى أدواره الحيوية في الدفع بعجلة التنمية الشاملة والمستدامة، وفي تعزيز التماسك المجتمعي.
وجاء تصريح الوزيرة خلال افتتاح الدورة الخامسة للمناظرة الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المنظمة بمدينة بنجرير، حيث أبرزت أن القطاع عرف خلال السنوات الأخيرة تطوراً نوعياً بفضل الرؤية المتبصرة والعناية الخاصة التي ما فتئ يوليها له صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، خاصة من خلال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أُطلقت سنة 2005، وشكلت منعطفاً أساسياً في توجيه السياسات التنموية نحو تمكين الفئات الهشة وإدماجها اقتصادياً واجتماعياً.
وأشارت السيدة عمور إلى أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني لا يقتصر فقط على الأبعاد الاقتصادية، بل يتجاوزها ليجسد آلية فعالة للتقاطع بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، مشددة على أن هذا القطاع يقدم أجوبة ملموسة لعدد من التحديات الوطنية، في مقدمتها تشغيل الشباب، وتمكين النساء، وتعزيز اندماج الفئات في وضعية هشاشة.
وأضافت أن قدرة القطاع على تحويل التحديات إلى فرص واقعية يجعل منه رافعة استراتيجية تُمكن المواطنين من استعادة زمام المبادرة في تحديد مساراتهم ومستقبلهم، مشيرة إلى أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يساهم حالياً بنسبة 2.5 في المائة من الناتج الداخلي الخام، ويوفر فرص عمل لحوالي 5 في المائة من الساكنة النشيطة.
وتُنظم هذه المناظرة، التي تُعقد على مدى يومين، تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، من قبل كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية. ويشارك في فعالياتها عدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين والخبراء والباحثين من المغرب ومختلف دول العالم، إلى جانب أزيد من 1000 مشارك ومشاركة من القارات الأربع: أفريقيا، آسيا، أوروبا، وأمريكا اللاتينية.
ويشمل برنامج الدورة الخامسة سلسلة من الندوات والورشات والماستر كلاس والجلسات الحوارية، والتي يقودها نخبة من الفاعلين الحكوميين والمؤسساتيين والخبراء الميدانيين والجامعيين، بهدف مناقشة وتثمين التجارب والخبرات المغربية والدولية في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والوقوف على سبل تطويره وتأطيره قانونياً وتنظيمياً عبر مشروع القانون الإطار والنصوص التطبيقية المرافقة له، بما يضمن تحسين حكامته وتوفير بيئة مشجعة لعمل الفاعلين والمنظمات العاملة ضمنه.















