مجتمع

آسفي حاضرة المحيط.. مدينة البحر وصناعة الخزف

آسفي / الحسين خنيني

مدينة آسفي أو حاضرة المحيط كما يحلو للبعض تسميتها، هذا اللقب الذي استمدته من موقعها الجغرافي المطل على ضفة المحيط الأطلسي البحرية، مدينة تمزج بين الأصالة والمعاصرة، فبالإضافة إلى جمالية المكان وكرم البحر ومعالمها التاريخية التي تؤرخ لتاريخها المجيد، نجد أن مايميز هذه المدينة الشاطئية السياحية الجملية، روعة ومهارة الصانع المسفيوي في صناعة الخزف.

وتعتبر آسفي من المدن الرائدة في هذا المجال، إذ تشكل قبلة للزائرين الذين يقصدون هذه المدينة من كل صوب وحدب، للاستجمام وقضاء أوقات ممتعة بين أحضانها وثناياها، غير أن زيارتهم للمدينة لا يمكن أن تكتمل إلا باقتناء هذه التحف الفنية الخزفية التي أبدعت في صنعها مهارة الصانع المسفيوي.

كما تعد صناعة الخزف بمدينة آسفي، التي امتد اشعاعها على المستوى الوطني والدولي، تراثا ثقافيا يعكس مدى قدرة الصانع التقليدي وحسه الابداعي على خلق تحف فنية رائعة وجميلة مكنت من استهواء زوار المدينة المغاربة والأجانب.

وبالنظر الى المكانة التي يحتلها هذا القطاع بمدينة آسفي على المستوى الاجتماعي والاقتصادي، فقد تم سنة 1920 تصنيف تل الفخارين، وهو الموطن الأول لصناعة الفخار بهذه المدينة، ضمن المآثر التاريخية لآسفي، حيث يعد منذ بداية القرن 20 المحج البارز والرئيسي لسياح وزوار هذه المنطقة، علاوة على تواجد بالقرب منه، سوق الفخارين وهو بمثابة معرض دائم للمنتجات الخزفية.

وفي هذا السياق، أصبحت صناعة الفخار والخزف بالمدينة، التي تعتبر تراثا ثقافيا، من أهم القطاعات السوسيو اقتصادية النشيطة التي ترتكز عليها الحركة الاقتصادية بالمنطقة، إذ تشغل 1176 صانعا خزفيا بصفة قارة و680 عاملا بصفة موسمية، الذين يمارسون حرفهم ب 212 ورشة.

وحسب إحصائيات لمندوبية الصناعة التقليدية بآسفي، فإن عدد ورشات انتاج الفخار والخزف بتل الخزف بلغت 42 ورشة، التي توفر على 400 منصب شغل قار و200 بصفة موسمية والمجهزة ب 28 فرنا غازيا وحوالي 40 فرنا تقليديا.

في المقابل تشغل “هضبة الشعبة” وهي تجمع محادي لمجرى وادي الشعبة، ويقع على بعد كيلومتر واحد من تل الفخارين، 450 صانعا قارا و250 صانعا خزفيا بصفة موسمية يمارسون عملهم في 100 ورشة، فيما بلغ عدد الأفرنة الغازية بها 12 فرنا التي ينضاف إليها 50 آخرا تقليديا .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى