
دة. شفيقة غزوي
طبيبة .مسؤولة عن برامج صحة الطفل
مسؤولة عن وحدة التواصل و الاعلام
المديرية الجهوية للصحة و الحماية الاجتماعية
جهة فاس مكناس
يعتبر الشهر الفضيل من أهم الشهور التي تتوطد خلالها أواصر الألفة و المودة بين الأسر، و يتخذ فيها البعد الاجتماعي و الروحي و النفسي حيزا كبيرا لدى كل الفئات العمرية، و لا تشكل فئة الأطفال لهاته القاعدة أستثناءا، فهم يستشعرون رغم صغر سنهم مالهذا الشهر الفضيل من اشراقات روحانية و يحبذون خوض غمار تجربة الصيام لتكون بذلك مصدر فخر و اعتزاز ،فرغم هاته الرغبة التي تنعكس اجابيا على نفسيتهم ،لا يجب أن تثنينا عن توخي الحيطة و الحذر و توجيه نصائح و إرشادات على الاباء و اولياء الامور اتباعها ،إذ يجب منع الطفل دون سن العاشرة من الصيام لما في ذلك من أضرار قد تنجم عن حرمانه من الماء و المواد الغذائية الضرورية، كالاجتفاف و نقص نسبة السكر في الدم و آثارا وخيمة على مختلف الاعضاء كالدماغ و الكبد و الكلي.
ولا مانع من السماح للطفل بعد سن العاشرة و الذي يتمتع بصحة جيدة و لا يعاني من أمراض بالصيام في فترة محدودة ، في اليوم و الافطار فور شعوره ببوادر الجوع و العطش وذلك بشكل تدريجي ليوم او يومين مع الحرص أن يتناول وجبة السحور الغنية بالالياف و الخضروات و اللحوم الغير الذهنية و تجنب الاطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من السكر أو الملح و التي تسبب الجوع و العطش.
و يستحسن وقت الافطار تقسيم الطعام إلى وجبتين تفصل بينهما فترة زمنية قصيرة دون أفراط.
كما أن على الطفل أخذ قسطا من الراحة، و النوم لفترة كافية و تجنب القيام بتمارين رياضية مرهقة .
كل هذا من شأنه أن يساعد الطفل على تجربة صيام صحية مفيدة و خالية من الاضرار.















