
شكلت قضية الوحدة الترابية للمملكة، وتصدير المنتجات الغذائية الفلاحية، وأداء الاقتصاد الوطني، وتدبير مدينة الدار البيضاء أبرز المواضيع التي استأثرت باهتمام افتتاحيات الصحف الأسبوعية اليوم السبت.
فقد تطرقت صحيفة (لانوفيل تريبون) لقضية الوحدة الترابية للمملكة، حيث كتبت أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عقد مشاورات حول ملف الصحراء، مع بعثة (المينورسو) بطبيعة الحال ورئيسها ألكسندر إيفانكو وكذلك المبعوث الشخصي للأمين العام ستافان دي ميستورا، معتبرة أن هذه المشاورات تجري اليوم في سياق “لا يمنح سوى أمل ضئيل”.
واعتبر أن التنمية الاقتصادية للمغرب، وجاذبيته المتجددة على الساحة الدولية من خلال كرة القدم، والسياحة والدبلوماسية ، ونموذجه المتفرد في إفريقيا والمغرب العربي والعالم العربي الإسلامي، كلها عوامل “لا تصنع الصداقات فقط”.
وتابعت افتتاحية الصحيفة أنه بالإضافة إلى ذلك، فإن أولئك الذين يستطيعون دفع ملف الصحراء إلى الأمام، وفي مقدمتهم الجزائر، متخندقون في مواقفهم، حتى أنهم يرفضون المشاركة في الموائد المستديرة التي تنظمها الأمم المتحدة، في حين أن فرنسا تقوم بالتماطل وتؤجج الانقسامات لتبقى متحكمة.
واعتبر كاتب الافتتاحية أنه لكي يتقدم الملف بشكل ملحوظ، سيكون من الضروري بلا شك الانتظار، بقدر كبير من الصبر ولكن أيضا بفاعلية، كما يتضح من أداء وزارة الشؤون الخارجية ، حتى تصبح “المياه الدولية أقل اضطرابا”.
من جهتها، اهتمت (تيل كيل) بتصدير المنتجات الغذائية الفلاحية، حيث كتبت أنه بين عامي 2021 و 2022، زادت صادرات المنتجات بنسبة 20 في المئة لتصل إلى 2.3 مليون طن؛ مؤكدة أن المحاصيل المعدة للتصدير، والتي تحتكر جزءا كبيرا من المساحات المسقية، تدر 80 مليار درهم من العملة الصعبة للمغرب.
وأوضحت الصحيفة أنه في ظل هذا الوضع، لن تضحي أي حكومة بالصادرات في سبيل الأمن الغذائي، بالنظر إلى أن الموضوع سياسي بامتياز.
وأشارت إلى أنه على رغم نواقصه العديدة، فقد حقق مخطط المغرب الأخضر مهمته الأساسية، وهي إرساء منظومة إنتاجية في قطاع فلاحي تقليدي تاريخيا، وخلافا للمعتقدات السائدة فإنه لم يكن مفيدا فقط للحيتان الكبيرة في هذا القطاع.
ولفت كاتب الافتتاحية إلى أن هناك اليوم إشكالا حقيقيا ولم يعد يخفى على أي شخص، أن إمدادات المياه صارت قليلة.
واعتبر أن الحفاظ على المستوى الحالي للصادرات وتجنيب السوق المحلي الخصاص على الرغم من فترات الجفاف التي من المنتظر أن تصير متكررة يتطلب إيجاد موارد مائية إضافية، مضيفا أن محطات تحلية مياه البحر تبدو خطوة جيدة في هذا الاتجاه.
وأضاف أن من المؤكد أن الطلب على المياه سيتزايد بالنظر إلى التغيرات المناخية، ومن المهم تسريع الانتقال نحو مزيج الطاقة الذي يمكن أن يسمح لنا بتمويل الطلب الإضافي على مياه الري، لأن هذا هو السبيل الوحيد أمام المغرب لتجنب المعاناة المزدوجة لانعدام الأمن الغذائي والإقصاء من سلاسل القيمة العالمية، وأيضا لحماية نفسه من التقلبات في أسعار المواد الخام الفلاحية.
على صعيد آخر، كتبت (ماروك إيبدو) أنه خلال جولة بالدار البيضاء، يبدو أن كل شيء قد تم تجديده، فالشوارع نظيفة (…) وعلى مستوى الأمن، يتم نشر عناصر الشرطة في كل زاوية وركن تقريبا.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التغييرات الإيجابية حدثت في العاصمة الاقتصادية بعد أن حل جلالة الملك، منذ 4 أبريل 2023، بالدار البيضاء؛ مؤكدة أن الحماس الذي تعرفه الدار البيضاء في كل زيارة ملكية هي صورة مصغرة لتصور ترسخ لدى البعض مفاده أن رئيس الدولة يجب أن يتتبع عمليا كل شيء عن كثب من أجل دفع الأمور إلى الأمام.
من جهة أخرى، رصدت (فينانس نيوز إيبدو) أداء الاقتصاد الوطني، حيث كتبت أن القطار فائق السرعة الذي تعرض للانتقاد كثيرا في بداياته نظرا لتكلفته (22.9 مليار درهم)، أصبح قصة نجاح اقتصادي كبير؛ مؤكدة أن هذا المشروع غير المسبوق من نوعه في المنطقة المغاربية وفي جميع أنحاء القارة الأفريقية، مكن من تسريع التنقل بين القطبين الحضريين وجعل عالم الأعمال أكثر مرونة.
وتابعت أن ميناء طنجة المتوسط يندرج في نفس الإطار، حيث تم تصنيفه في مارس 2022 ضمن أفضل 3 موانئ حاويات الأكثر كفاءة في العالم، وفقا لدراسة أمريكية.
وأوضحت أن المغاربة يجب أن يفخروا بهاتين الجوهرتين، مثلما يمكن أن يتباهوا بالأداء الذي حققه القطاع الصناعي، ولا سيما صناعة السيارات، حيث تم تحقيق 100 مليار درهم في التصدير خلال سنة 2022.
وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن منظومة السيارات الوطنية، المكونة من أكثر من 250 مناولا، تنتج حاليا 9 طرازات من السيارات؛ مشيرا إلى أن المغرب اليوم هو المنتج الرائد لسيارات الركاب في إفريقيا، بسعة تصل إلى ما يقرب من مليون مركبة سنويا.














