
تستعد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس، التابعة لجامعة مولاي إسماعيل، لاحتضان ندوة علمية دولية يومي 21 و22 أبريل المقبل، بمبادرة من شعبتي التاريخ والجغرافيا، وذلك حول موضوع الأقاليم الجنوبية للمملكة من زوايا المجال والمجتمع والتاريخ. ويأتي هذا الموعد الأكاديمي في سياق وطني خاص يتزامن مع تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء.
ويسعى المنظمون، من خلال هذه الندوة، إلى فتح نقاش علمي رصين ومتعدد التخصصات حول قضايا التنمية الترابية بالأقاليم الجنوبية، مع استحضار عمقها التاريخي والشرعي، وتثمين مؤهلاتها الطبيعية والبشرية، إلى جانب استشراف آفاق مستقبلية تعزز موقعها ضمن الدينامية التنموية الوطنية، وتكرّس الارتباط الوثيق بين العرش العلوي وساكنة هذه الأقاليم.
وسينكب المشاركون على مناقشة مجموعة من المحاور، من بينها الجذور التاريخية للسيادة المغربية على الصحراء، ومبادرة الحكم الذاتي وتحديات تنزيلها، إضافة إلى قضايا التنمية الجهوية المتقدمة، واستغلال الموارد الترابية في إطار الاستدامة، والعدالة المجالية، وكذا رهانات الاستثمار والاقتصاد الأخضر وآفاق التعاون الدولي.
وتأتي هذه الندوة في ظل ما تعرفه الأقاليم الجنوبية من تحولات تنموية متسارعة خلال السنوات الأخيرة، في إطار النموذج التنموي الجديد، الذي يراهن على الحكامة الترابية وتثمين الموارد وتعزيز التنمية المندمجة والمستدامة، بما يجعل هذه الأقاليم رافعة استراتيجية للوحدة الترابية والتنمية الشاملة للمملكة.















