
رفضت وزارة الخارجية المغربية تأسيس نقابة تنبثق عنها، معللا ذلك بضوابط الوظيفة الدبلوماسية، وفق ما أعلن عنه وزير الخارجية ناصر بوريطة، خلال جلسة سرية للجنة الخارجية والحدود والدفاع الوطني لمناقشة الميزانية الفرعية لإدارة الأخيرة.
واستنادا لتقرير لجنة الخارجية والحدود والدفاع الوطني بمجلس المستشارين المغربي، فقد قال بوريطة، إن “مطلب تأسيس نقابة بالوزارة لا يتماشى مع الوظيفة الديبلوماسية، نظرا لطبيعة عمل الموارد البشرية والتوزيع الجغرافي لها والحركية التي تعرفها على الصعيد الدولي”.
وقد قوبل هذا الرفض من وزير الخارجية المغربية، انتقادات من النقابيين المغاربة، إذ اعتبروه تضييق على العمل النقابي، كما أكدوا على أن هذا يعد مخالفا للدستور المغربي الذي يضمن حرية العمل النقابي.
وأوضح المصدر ذاته، أن الدستور المغربي نص على “حرية تأسيس النقابات”، ولم يمنع منها سوى “المكلفين بالسهر على سلامة الدولة والأمن العام”.
وقالت خديجة الزومي، النائبة البرلمانية عن حزب الاستقلال القيادية في نقابة الاتحاد العام للعاملين بالمغرب، إنه “لا حق لوزير الخارجية منع موظفي الوزارة من الانتماء النقابي، طالما أن القانون لا يحول دون ذلك”، مؤكدة أن “النقابات لا تجبر أحدا على الانتماء إليها، ولكننا في الوقت نفسه ضد أي تضييق على الحريات النقابية”، معتبرة أن تصريحات بوريطة “مخالفة للدستور المغربي”.
وأشارت الزومي إلى أن النقابات تلعب دورا كبيرا في الديبلوماسية الموازية والدفاع عن المغرب، قائلة: “نختلف مع تصريحات وزير الخارجية، ونؤكد أن النقابات تقوم بدور فعال على المستوى الديبلوماسي، كما ندعو إلى عدم التضييق على أي من الموظفين وضمان حقهم في الانتماء النقابي”.















