
صدر بيان عن المجلس الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمكناس حول الدورة الثانية للمجلس، المنعقدة يوم الأحد 15 يونيو 2025 بمقر عبد الرحيم بوعبيد، التأمت تحت شعار: “تحويل ملتمس الرقابة المؤسساتي إلى ملتمس رقابة شعبي”، وذلك في أفق مواجهة أعطاب التدبير المحلي وتعزيز دينامية الحزب وطنياً وتنظيمياً.
وأوضح البيان أن الاجتماع جرى تحت إشراف عضوي المكتب السياسي، محمد إنفي وسعيد بعزيز، رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، حيث قدّم الأخير عرضاً سياسياً مفصّلاً تناول فيه السياق الوطني العام، وتوقف عند ملابسات إفشال تقديم ملتمس الرقابة الذي بادر الحزب إلى طرحه منذ سنة 2023، مشددًا على أن الحزب ماضٍ في تحضير مؤتمره الوطني الثاني عشر المزمع عقده في أكتوبر المقبل.
وفي مداخلة له، استعرض الكاتب الإقليمي للحزب، يوسف بلحوجي، حصيلة عمل الكتابة الإقليمية، مشيراً إلى إعادة هيكلة عدد من الفروع الحزبية والاستعداد للمحطات التنظيمية المقبلة، كما سلّط الضوء على ما وصفه بـ”الاختلالات الخطيرة” التي تعرفها بعض الجماعات الترابية، وعلى رأسها جماعة مكناس التي “فقدت بوصلتها التدبيرية والسياسية”.
وأضاف البيان أن المجلس الإقليمي ناقش، في جو من الجدية والمسؤولية، واقع المدينة والاختلالات التي تطبع مختلف القطاعات، حيث عبّر الأعضاء عن عزمهم تعزيز الحضور الميداني للحزب وتطوير أدائه التنظيمي وربط النضال الحزبي اليومي بقضايا الساكنة.
مواقف حازمة ورسائل واضحة
وأشاد البيان بصمود الشعب الفلسطيني، مُثمّناً الموقف الثابت للدولة المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس، الذي يجعل من القضية الفلسطينية أولوية مركزية إلى جانب الدفاع عن الوحدة الترابية.
كما عبّر عن اعتزازه بالحضور المتميز للحزب في عدد من المحافل الدولية، كالأممية الاشتراكية واتحاد الشباب العربي الاشتراكي، بما يعزز موقع المغرب ويدعم قضاياه الوطنية.
واستطرد البيان في رصد مظاهر التردي بمدينة مكناس، حيث أعرب عن “قلق بالغ” تجاه الوضع الكارثي للخدمات الصحية بالمستشفيات التابعة للمركز الاستشفائي الإقليمي، مشيراً إلى “نقص حاد في الأطر الطبية، وتوقف غرف العمليات الجراحية، وغياب أي رؤية استراتيجية لإنقاذ القطاع”.
كما دعا البيان السلطات إلى التدخل العاجل لتوفير الماء الشروب بعدد من المناطق المهمشة، وعلى رأسها دوار حمراوة بجماعة المغاصيين – مولاي إدريس زرهون، الذي يعاني من انقطاع دام لأسابيع.
رفض الاستغلال السياسي وسوء التدبير
وانتقد البيان ما وصفه بـ”الاستغلال الفاضح للنفوذ”، في إشارة إلى فتح المسبح البلدي يوم 14 يونيو بدون أي سند قانوني، معتبراً أن الأمر يدخل في إطار حملة انتخابية سابقة لأوانها، وهدر صريح للمال العام.
وفي السياق ذاته، عبّر المجلس الإقليمي عن رفضه القاطع لما سماه بـ”محاولات تزييف وعي المواطنين”، من خلال تسويق مشاريع مموّلة من جهات أخرى (كتثمين المدينة العتيقة، وتأهيل الأحياء الناقصة التجهيز) على أنها من إنجازات المجلس الجماعي.
ودعا البيان إلى فتح ملاعب القرب أمام الجمعيات الجادة بعد انتهاء اتفاقيات الشراكة، مؤكداً على ضرورة اعتماد الكفاءة والمصداقية كمعيار للتدبير، لا الزبونية والمحاباة.
اختلالات بيئية وتدبيرية
كما أعرب المجلس، وفق البيان، عن استغرابه من توزيع “جيليات” حراسة مواقف السيارات دون أي سند قانوني، معتبراً ذلك “مظهراً جديداً من مظاهر الفوضى”، وطالب السلطة المعنية بتصحيح الوضع فوراً.
ودعا المجلس الجماعي إلى احترام دفتر التحملات المتعلق بالنقل الحضري، عبر تحسين جودة الحافلات وتوسيع شبكتها لتستجيب لحاجيات المواطنين في تنقل كريم ولائق.
وأشار البيان إلى أن الحدائق والمساحات الخضراء المتبقية بالمدينة “تحوّلت إلى فضاءات مهجورة، تُعاني من الإهمال والعشوائية”، داعياً المجلس الجماعي إلى تحمل مسؤوليته في حماية المجال البيئي.
تضامن مع نضالات العمال وتأكيد على الاستمرار
وأعلن البيان عن تضامن الحزب الكامل مع عاملات وعمال شركة “سيكوميك”، الذين يخوضون اعتصاماً مفتوحاً منذ أكثر من سنة، في ظروف صعبة قرب مقر الجماعة وعمالة مكناس، مستنكراً ما وصفه بـ”الصمت غير المبرر من الجهات المعنية”، مطالباً بحوار جاد يُفضي إلى حل عادل.
وفي ختام بيانه، شدد المجلس الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمكناس على التزامه بمواصلة النضال الميداني والترافع من أجل قضايا الساكنة، وتجديد انخراطه في الدينامية الوطنية التي يعرفها الحزب، استعداداً لاستحقاقات المؤتمر الوطني الثاني عشر.















