
تحت شعار “التوجيه الذكي من أجل مستقبل رقمي واعد”، انطلقت اليوم السبت بمدينة بركان فعاليات الملتقى الإقليمي للإعلام والتوجيه المدرسي والمهني برسم الموسم الدراسي 2024/2025.
ويهدف هذا الحدث، الذي تشرف على تنظيمه المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشراكة مع عمالة إقليم بركان والمجلس الإقليمي، إلى تمكين تلاميذ المؤسسات التعليمية من معلومات دقيقة وراهنة حول آفاق الدراسة والتكوين، بما يساعدهم على توجيه اختياراتهم الدراسية والمهنية بشكل سليم ومدروس.
ويمثل الملتقى فضاءً تفاعليًا بامتياز، إذ يجمع بين المؤسسات التعليمية والتكوينية والتلاميذ في لقاء مباشر، يهدف إلى توسيع مداركهم وتعزيز قدرتهم على اتخاذ قرارات متوازنة بخصوص مستقبلهم، في ظل التحولات الرقمية التي يشهدها العالم، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة.
وينظم الملتقى أيضًا بدعم من الجمعية الإقليمية لتطوير التعليم، وبمساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تأكيدًا على التزام مختلف الشركاء بالإقليم بتوفير فرص متكافئة لجميع التلاميذ، لا سيما في المناطق القروية والنائية.
وأوضح نور الدين رحو، المدير الإقليمي للوزارة، أن هذا الملتقى يشكل فرصة هامة للتلاميذ من أجل استكشاف التخصصات الدراسية والتكوينية المتاحة بعد البكالوريا، مؤكداً أهمية إشراك المؤسسات المتخصصة في الرقمنة والذكاء الاصطناعي تماشياً مع متطلبات العصر.
وأضاف أن الحدث يعرف مشاركة حوالي 50 مؤسسة من معاهد ومدارس وجامعات، ويُنتظر أن يستقبل ما يقارب 6000 تلميذة وتلميذ من مختلف مناطق الإقليم، بما في ذلك نقل أزيد من 2000 تلميذ من المناطق القروية.
من جانبه، وصف عبد الرزاق ركني، مستشار التوجيه التربوي بالمديرية، الملتقى بأنه “محطة محورية” في مسار التلاميذ، حيث يتيح لهم فرصة فريدة للتعرف على العروض الدراسية المتنوعة، سواء بالقطاعين العام أو الخاص، ما يمكنهم من بناء رؤية واضحة حول مستقبلهم الأكاديمي والمهني.
وعبر عدد من التلاميذ المشاركين عن امتنانهم لهذه المبادرة، مشيرين إلى أنها ساعدتهم في التعرف على مؤسسات لم يكونوا على دراية بها، وأتاحت لهم معلومات إضافية حول تخصصات كانوا يجهلون تفاصيلها.
وبحسب المعطيات التي تم تقديمها خلال الملتقى، فإن الفعالية تستهدف أزيد من 4185 مؤسسة تعليمية على صعيد الإقليم، منها 12 مؤسسة خاصة، بمشاركة 17 مستشارًا في التوجيه ومفتشة واحدة.
ويأتي تنظيم هذا الحدث في سياق تعزيز التحول الرقمي في قطاع التعليم، من خلال دمج التكنولوجيا الحديثة في البرامج الدراسية، وتطوير أساليب التدريس والتقييم، بما يستجيب لطموحات الأجيال الصاعدة.














