مجتمع

غياب العلم الوطني عن مرافق عمومية يثير التساؤلات

الكارح أبو سالم 

يُعدّ العلم المغربي من الرموز الوطنية المقدسة، التي لم تعد في حاجة إلى الكثير من الدروس والعظات لكل مواطن غيور على وطنه. فالعلم رمز سامٍ لا يقبل النقاش في قدسيته ودلالاته، وهو عنوان المواطنة والتشبث بثوابت أمة ناضل ملوكها وسلاطينها للحفاظ على هيبتها وسيادتها.

غير أننا نلاحظ أن عددا من المؤسسات الحكومية والمصالح الخارجية التابعة لها، أهملت – عن غير قصد طبعا – وضعية الراية المغربية، إلى أن أصبحت في بعض الأحيان ممزقة وشاحبة اللون، وهو ما يسيء بشدة إلى رمزيتها، بل ويوحي بعدم أداء الاحترام الواجب للوطن بأكمله. وقد يتدخل ممثل السلطة المحلية في الوقت المناسب، غير أن الأمر كثيرا ما يبقى معلقا إلى حين إثارة الموضوع إعلاميا عبر إحدى الجرائد، حينها يسارع المسؤول لتوبيخ من يجب، ومحاولة تبرئة نفسه من المسؤولية.

وما يزيد الوضع سوءا، ويبعث على الأسف، أن بعض المؤسسات الحكومية أو المصالح الخارجية التابعة لها لم تكتف فقط بإهمال وضعية العلم الممزق، بل لم ترفعه أصلا، مكتفية بترك العمود المخصص للعلم بلا راية. وهو ما حصل في المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل بالرباط، في مقر المحكمة الابتدائية سابقا، حيث كانت في عهد سابق ترفع الراية في المدخلين المؤديين إلى مرافقها. أما في الوقت الحالي، فقد تم الاكتفاء بمدخل واحد تم فيه استبدال الراية بأخرى جديدة، بينما تُرك المدخل الثاني دون علم، رغم وجود اسم المؤسسة مكتوبا بشكل بارز باللغة العربية يمينا وبالأمازيغية شمالا. فإذا كانت المؤسسة تعتبر ذلك المدخل ثانويا، فلماذا عمدت إلى وضع اسمها عليه؟ ثم لأي دولة تتبع هذه المؤسسة التي تحمل اسما مولويّا شريفا لجلالة الملك محمد السادس نصره الله؟

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى