ثقافة وفن

تأهيل الزوايا و احياء دورها الريادي للدكتور حسن الجامعي

نظمت الهيئة الوطنية لمغاربة العالم يوم السبت 12نونبر الجاري ندوة علمية تحت شعار “افاق مشروع تثمين المدينة العتيقة وانعكاساته الاقتصادية والاجتماعية بقاعة غرفة التجارة والصناعة والخدمات بمكناس

وفي مداخلة للدكتور حسن الجامعي ، من خلال المحاور التي نوقشت حول موضوع تأهيل الزوايا و احياء دورها الريادي ، من حيث تأهيلها بشريا و عمرانيا لتقوم بدورها الحقيقي علميا و روحيا في التصدي للمظاهر الدخيلة على المذاهب الصوفية المغربية و على الثقافة الإسلامية .

وتطرق حسن الجامعي الى” المرحلة التاريخية التي تضع على كاهل الجهات المعنية بهذا القطاع مسؤولية جسيمة لتجديد الوظيفة التربوية و الروحية والحضارية للزوايا ، لمواصلة نشر القيم و الاسهام الحضاري في محاصرة الفكر التكفيري و التطرف الديني الذي يتسبب في عرقلة المسيرة التنموية ،و لضمان الامن و الأمان و الاستقرار لبلدنا المغرب .

واضاف، لا بد من وضع خطة محكمة لنعيد للزاوية هيبتها ودورها الريادي الذي كانت تطلع به على مستوى المريد و على مستوى البناية فقد دأب الاولون على التمييز بين المريد المخلص و المريد المدعي …

واستطرد قائلا : بانه بعد هذه الجولة في موضوع تاهيل الزوايا و احياء دورها الريادي التي سعينا من خلالها اماطة العوائق عن الاستثمار المطلوب بالموروث الروحي سواء في التنزيل او الممارسة الذي املته جملة من المعطيات المحلية و الإقليمية، يجدر بالزاوية المغربية ان تنحو منحى حضاريا و كونيا تتجاوز به كل العراقيل المرتبطة و تسلك طريق العلم و التربية و استحضار المسار الصحيح لتجديد الخطاب الصوفي مدارسة و ممارسة .

وأكد ، بعد الرؤية الممنهجة يمكن للزوايا ان تجدد وظائفها و تنخرط بقوة في إطلاق حركة إصلاحية إسلامية روحية، مفادها تقديم رؤية إسلامية حضارية مستمدة من مشكاة النبوة و تأسيس القيم الكبرى التي عاش من اجلها صلحاء هذه الامة ،و بذلك تستطيع الزوايا بما تحمله من إرث علمي ووظائفي و روحي ان تتجاوز الآفات المذكورة ،و تجتهد في صياغة تلك الرؤية الاستشرافية المرصودة ،لتستمد عمقها الروحاني الضارب في عمق التاريخ من مقام الاحسان في الدين .

و استشهد في الاخير، بما قاله صاحب البستان عن مدينة مكناس قال : “لو اجتمعت آثار دول ملوك الإسلام لرجح بها ما بناه السلطان الأعظم المولى إسماعيل في قلعة مكناس دار ملكه، ولم تزل تلك البناءات على طول الدهر قائمةً كالجبال لم يضرها عواصف الرياح ولا كثرة الأمطار والثلوج و الآفات الزلازل، وقد شاهدنا آثار الأقدمين بالمشرق والمغرب وبلاد الترك والروم فما رأينا مثل ذلك في دولهم ولا شاهدناه في آثارهم، وكلُّ من شاهد تلك الآثار من سفراء الترك والروم يعجب من عظمتها، ويقول: ليس هذا من عمل بني آدم ولا يقوم به مال!!)

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى