
تخطط شركة «كاواساكي للصناعات الثقيلة» اليابانية لإطلاق روبوت شبيه بالبشر يعمل بشكل مستقل بالكامل ويعتمد على الذكاء الاصطناعي بحلول سنة 2030، مستفيدة من منصة للذكاء الاصطناعي المادي (Physical AI) يجري تطويرها في اليابان. وأفادت وسائل إعلام يابانية بأن الروبوت «كاليدو»، الذي يخضع للتطوير منذ سنة 2015، سيبدأ بأداء مهام بسيطة، من قبيل القيام بدوريات داخل المصانع والمستودعات ونقل قطع الغيار، على أن يتم تحديث قدراته تدريجيا ليتولى لاحقا مهام تجميع المنتجات وغيرها من الأعمال. وبدأت الشركة بالفعل في تقديم «كاليدو» لزبائنها الحاليين في قطاعي السيارات وأشباه الموصلات.
ويعتمد الروبوت على تقنية الذكاء الاصطناعي المادي التي تطورها شركة «نويترا» التي تتخذ من طوكيو مقرا لها، وتعد «كاواساكي للصناعات الثقيلة» من بين المستثمرين فيها. ويشكل «كاليدو» أول تطبيق مخطط له لهذه التقنية، بالتزامن مع استعداد «نويترا» لإطلاق منصة الذكاء الاصطناعي المادي بحلول السنة المالية 2030. وإلى جانب الروبوت الشبيه بالبشر، تعتزم «كاواساكي» تطوير نماذج أخرى تتحرك على عجلات وأخرى رباعية الأرجل، مستهدفة تشغيل عشرات الآلاف من هذه الوحدات بحلول سنة 2040، بما في ذلك روبوتات مخصصة لنقل المعدات داخل المستشفيات، دخل بعضها الخدمة بالفعل.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد المنافسة اليابانية في مجال الروبوتات الشبيهة بالبشر، إذ دخلت شركة «ياسكاوا إلكتريك»، الرائدة في تصنيع الروبوتات الصناعية، هذا القطاع العام الماضي بعد استحواذها على شركة ناشئة مرتبطة بجامعة «واسيدا» في طوكيو، وتعمل حاليا على تطوير محركات خفيفة وعالية الأداء مخصصة للروبوتات الشبيهة بالبشر. وتستحوذ اليابان على نحو 66 في المائة من السوق العالمية للروبوتات الصناعية، وفقا لبيانات منظمة تطوير الطاقة الجديدة وتكنولوجيا الصناعة (NEDO) المدعومة من الحكومة، غير أن حصتها في سوق روبوتات الخدمات، التي تشمل الروبوتات الشبيهة بالبشر، لا تتجاوز 12 في المائة، ما يدفعها إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي المادي وخبرتها التصنيعية لمنافسة الولايات المتحدة والصين، المتقدمتين في هذا المجال.














