خارج الحدود

يمثل نائب المفوض الوطني لشرطة جنوب إفريقيا، شادراك سيبيا، الموقوف عن العمل حاليا، اليوم الثلاثاء أمام محكمة الصلح في راندبورغ بجوهانسبورغ، على خلفية اتهامات بالاغتصاب والاتجار بالبشر واستدراج قاصر. ويبلغ سيبيا 59 عاما، ويشتبه في أنه اصطحب امرأة وصديقاتها إلى ناد للتعري ثم إلى فندق في ساندتون خلال ماي 2026، قبل أن يقوم، بحسب الاتهامات، بتخدير امرأة تبلغ 18 عاما بواسطة الكحول واغتصابها وهي فاقدة للوعي، فضلا عن اتهامه بإجبار فتاة تبلغ 16 عاما على إرسال مقاطع فيديو ذات طابع جنسي إليه.

ويقبع المسؤول الأمني حاليا رهن الاعتقال الاحتياطي في سجن ببريتوريا، في وقت تعارض فيه النيابة العامة الإفراج عنه بكفالة، بداعي مخاوف تتعلق بإمكانية فراره أو التأثير على الشهود وترهيبهم. وأوضح المتحدث باسم هيئة الادعاء الوطني، كايزر كغانياغو، أن السلطات تبدي كذلك مخاوف بشأن ظروف احتجاز المتهم، واحتمال محاولته الفرار إذا وضع في مركز للشرطة أو المؤسسة الإصلاحية في جوهانسبورغ. من جهته، وصف رئيس اللجنة البرلمانية الدائمة المعنية بالشرطة، إيان كاميرون، الاتهامات بأنها “بالغة الخطورة”، مؤكدا أن لا أحد فوق القانون، مع التشديد على ضرورة احترام المسطرة القضائية.

وتأتي هذه القضية في سياق تواجه فيه جنوب إفريقيا مستويات مرتفعة من العنف القائم على النوع الاجتماعي، بينما تتواصل التحقيقات بشأن سلسلة من 12 جريمة قتل استهدفت نساء ووقعت في المكان نفسه خلال أقل من شهرين. وأفادت لجنة حقوق الإنسان في جنوب إفريقيا بأن 569 امرأة قتلن، فيما نجت 1,052 امرأة أخرى من محاولات قتل، خلال الفترة من أبريل إلى يونيو 2026، كما تم تسجيل 8,814 حالة اغتصاب خلال الربع الأول من السنة. وأكدت اللجنة أن الاعتداءات تطال مختلف فئات المجتمع وتشكل تهديدا مستمرا لحياة النساء، مذكّرة بأن العنف القائم على النوع الاجتماعي وجرائم قتل النساء أعلنا كارثة وطنية في 2025.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى