
حظيت المقاربة الأمنية التي تعتمدها المملكة المغربية في مجال مكافحة الجريمة والإرهاب وتعزيز التعاون الدولي بإشادة جديدة من مسؤول أمريكي رفيع، وذلك على هامش الاستعدادات الأمنية المصاحبة لنهائيات كأس العالم 2026، التي تُعد من أكبر التظاهرات الرياضية على المستوى العالمي.
وفي هذا الإطار، قام نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، كريستوفر راي، بزيارة إلى مركز التعاون الأمني الدولي (IPCC)، الذي يضم ممثلين عن أجهزة الأمن ووكالات إنفاذ القانون من عدد من الدول، بهدف تنسيق الجهود الأمنية وتبادل المعلومات لضمان أعلى مستويات الجاهزية خلال البطولة.
وشكلت الزيارة مناسبة لعقد لقاء مع ممثلي المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، حيث عبّر المسؤول الأمريكي عن تقديره للدور الذي تضطلع به المملكة المغربية في المنظومة الأمنية الخاصة بكأس العالم، مشيدًا بما توفره من خبرة ميدانية وكفاءة عالية في مجالات التنسيق الأمني وتبادل المعلومات الاستخباراتية.
وأكد نائب مدير الـFBI أن التعاون الأمني بين الولايات المتحدة الأمريكية والمغرب يقوم على أسس راسخة من الثقة المتبادلة والعمل المشترك، معتبرًا أن المملكة تُعد من بين الشركاء الذين أثبتوا كفاءتهم وموثوقيتهم في دعم الجهود الدولية الرامية إلى التصدي للتهديدات الأمنية وتعزيز الأمن الجماعي.
وخلال كلمة ألقاها أمام ممثلي الأجهزة الأمنية المشاركة، شدد المسؤول الأمريكي على أن نجاح تأمين بطولة عالمية بحجم كأس العالم لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال شراكة دولية فعالة وتنسيق دائم بين مختلف الأجهزة الأمنية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتنظيم عشرات المباريات واستقبال أعداد كبيرة من الجماهير والوفود القادمة من مختلف أنحاء العالم.
وأوضح أن التعاون الاستخباراتي بين الدول الشريكة أسهم في تمكين السلطات الأمريكية من إحباط عدد من التهديدات الأمنية المحتملة، مؤكدًا أن تبادل المعلومات في الوقت المناسب أصبح عنصرًا حاسمًا في حماية الأحداث الدولية الكبرى.
وتعكس هذه الإشادة الأمريكية المكانة التي باتت تحتلها الأجهزة الأمنية المغربية على الصعيد الدولي، بفضل خبرتها المتراكمة في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وانخراطها المستمر في آليات التعاون الأمني متعدد الأطراف، وهو ما يعزز حضور المملكة كشريك أساسي في دعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.














