خارج الحدود

قضية “فالا فالا” تهز المشهد السياسي في جنوب إفريقيا وتضع رامافوزا أمام اختبار برلماني صعب


دخلت جنوب إفريقيا مرحلة سياسية دقيقة عقب قرار تشكيل لجنة تحقيق برلمانية حول قضية “فالا فالا”، في تطور أعاد فتح ملف المساءلة السياسية ورفع منسوب التوتر داخل مؤسسات الدولة. ويأتي هذا المستجد بالتوازي مع إعادة المحكمة الدستورية تفعيل مساطر مرتبطة بإمكانية عزل الرئيس سيريل رامافوزا، بناء على طعون تقدمت بها قوى معارضة، ما جعل مستقبل الرئاسة وحكومة الوحدة الوطنية رهين توازنات برلمانية شديدة التعقيد.

وتتألف اللجنة من 31 عضوا يمثلون مختلف الأحزاب وفق قاعدة التمثيل النسبي، في مشهد يعكس انقسام الخارطة السياسية بين معسكر داعم للرئيس تقوده مكونات الائتلاف الحكومي، ومعارضة راديكالية تضغط في اتجاه تفعيل مسار العزل. وبينما يتمسك حزب المؤتمر الوطني الإفريقي وحلفاؤه بدعم رامافوزا ورفض الدعوات لتنحيه، تتبنى أطراف داخل الحكومة مقاربة قانونية حذرة تهدف إلى الموازنة بين احترام المساطر الدستورية وضمان استقرار المؤسسات.

في المقابل، ترى المعارضة، خاصة حزبا “مقاتلون من أجل الحرية الاقتصادية” و“أومكونتو وي سيزوي”، أن التحقيق يمثل فرصة سياسية لإعادة طرح سؤال المحاسبة في ملف “فالا فالا” المرتبط بشبهات فساد سنة 2020. ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، تتزايد حدة التجاذبات، في وقت يؤكد فيه خبراء قانونيون أن إسقاط الرئيس عبر البرلمان يظل معقدا نظرا لشرط أغلبية الثلثين، ما يجعل السيناريوهات مفتوحة بين استمرار الجمود السياسي أو إعادة تشكيل التوازنات داخل الحكم.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى