
تسجل نهائيات كأس العالم 2026، التي ستحتضنها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، مفارقة لافتة؛ فرغم رفع عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 منتخباً، فإن لائحة المتأهلين لم تخلُ من غيابات ثقيلة لمنتخبات عريقة اعتادت الحضور في أكبر محفل كروي عالمي، ما يعكس في الوقت نفسه تحولات عميقة في خريطة كرة القدم الدولية وتزايد حدة المنافسة في التصفيات.
وفي أبرز المفاجآت، يبرز غياب منتخب Italy، بطل العالم أربع مرات، بعد سقوطه مجدداً في مباريات السد أمام منتخب البوسنة والهرسك، ليواصل بذلك سلسلة إخفاقاته في السنوات الأخيرة، ويغيب عن المونديال للمرة الثالثة توالياً، في مؤشر على أزمة فنية وهيكلية متواصلة. وعلى المستوى الإفريقي، وُجّهت ضربة قوية لكرة القدم القارية بخروج منتخبي Nigeria وCameroon، رغم ما يضمانه من مواهب وتجربة طويلة، بعد تصفيات حاسمة لم ترحم أخطاء التفاصيل الصغيرة.
أما في باقي القارات، فقد واصلت التصفيات إقصاء أسماء وازنة من القارة الأوروبية مثل Poland وDenmark وWales، فيما عانت منتخبات أمريكا الجنوبية من تراجع واضح، خصوصاً منتخب Peru وChile اللذين فشلا في استعادة بريقهما السابق. وتؤكد هذه المعطيات أن مونديال 2026 سيكون أكثر انفتاحاً من أي وقت مضى، لكنه في المقابل أكثر قسوة، حيث لم تعد الأسماء التاريخية ضماناً للتأهل، بل أصبحت الاستمرارية والجاهزية شرطاً أساسياً للبقاء في الصفوة.















