
تواصل السلطات الأمريكية، عبر مكتب التحقيقات الفدرالي، تحقيقا موسعا في سلسلة وفيات واختفاءات طالت خلال السنوات الثلاث الأخيرة أكثر من عشرة علماء وباحثين يعملون في مجالات مرتبطة بالطاقة النووية والفضاء والدفاع، وسط تساؤلات متزايدة حول احتمال وجود رابط مشترك بين هذه الحوادث. وتشمل الحالات المعلنة شخصيات عسكرية وعلمية بارزة، من بينها جنرال متقاعد في سلاح الجو الأمريكي اختفى في نيو مكسيكو، وعالم فيزياء نووية لقي مصرعه بالرصاص أمام منزله، إضافة إلى باحثين في وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) توفوا في ظروف وُصفت بالغامضة، ومهندس طيران فُقد أثره في لوس أنجلوس.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن التحقيقات تشمل أيضا وفيات طالت علماء في مختبر الدفع النفاث التابع لـ(ناسا)، وموظفين سابقين في مختبر “لوس ألاموس” المرتبط تاريخيا ببرنامج الأسلحة النووية، إلى جانب حالات بارزة مثل عالم الفيزياء الفلكية كارل غريلماير الذي قُتل بالرصاص في فبراير 2026، وعالِم آخر من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا توفي في ظروف غير واضحة، إضافة إلى مهندسة فضاء اختفت أثناء رحلة مشي. كما تبقى قضية قائد عسكري سابق اختفى بعد مغادرته منزله في ألبوكيركي من أكثر الحالات إثارة للجدل.
وفي ظل تصاعد الاهتمام الإعلامي وتنامي التكهنات على منصات التواصل الاجتماعي، أكد مكتب التحقيقات الفدرالي أنه يعمل بتنسيق مع وزارات وهيئات أمنية متعددة لتحديد ما إذا كانت هناك صلة بين هذه الوقائع. من جهته، شدد البيت الأبيض ووكالة “ناسا” على عدم وجود مؤشرات حالية على تهديد مباشر للأمن القومي، فيما أعلن الكونغرس فتح تحقيق خاص، مع اعتبار الملف أولوية من قبل لجنة الرقابة، وسط دعوات لتوضيح ملابسات هذه الحوادث التي أثارت جدلا واسعا في الأوساط السياسية والعلمية.














