
يخلد المغرب، يوم 9 أبريل 2026، الذكرى الـ79 لرحلة الوحدة التاريخية التي قام بها جلالة المغفور له الملك محمد الخامس إلى مدينة طنجة سنة 1947، إلى جانب الذكرى الـ70 لزيارته التاريخية إلى تطوان سنة 1956، في سياق استكمال استقلال البلاد وتعزيز وحدتها الترابية. وتمثل هاتان المحطتان لحظتين بارزتين في تاريخ الكفاح الوطني ضد الاستعمار، وترسخان رمزية التلاحم بين العرش والشعب في مسار التحرر الوطني.
وتؤكد المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير أن رحلة طنجة شكلت منعطفا حاسما في مسار النضال الوطني، إذ نقلت المطالب المغربية من إطارها الداخلي إلى الساحة الدولية، رغم محاولات سلطات الحماية عرقلة هذه الزيارة وما رافقها من توتر وأحداث دامية. وقد شكل الخطاب التاريخي الذي ألقاه الملك الراحل بطنجة محطة قوية لإعلان تمسك المغرب بحقه في الاستقلال ووحدته الترابية، وتعزيز التعبئة الوطنية في مختلف ربوع البلاد.
أما زيارة تطوان سنة 1956، فقد جاءت لتعلن من الشمال بشرى استكمال استقلال المغرب وتوحيد أجزائه، عقب المفاوضات التي مهدت لإنهاء الحماية الإسبانية. وتظل هاتان المناسبتان التاريخيتان مناسبة لاستحضار الدروس الوطنية الكبرى، وترسيخ قيم المواطنة والوفاء لذاكرة المقاومة، واستلهام معانيها في مواصلة بناء المغرب الحديث وتعزيز مساره التنموي.














