
أكد الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، عمر زنبير، اليوم الخميس، أهمية الإرث الفكري والقانوني للفقيه الفرنسي رينيه كاسان، أحد أبرز مهندسي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مشددا على راهنية رؤيته القائمة على كونية الحقوق وعدم قابليتها للتجزئة، باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز السلم والأمن الدوليين في ظل التحديات الراهنة.
وأوضح زنبير، في كلمة ألقاها خلال حدث موازٍ نُظم على هامش الدورة الـ61 لـمجلس حقوق الإنسان بجنيف، بمناسبة الذكرى الخمسين لرحيل كاسان، أن هذا الأخير، الحائز على جائزة نوبل للسلام، أسهم في ترسيخ تصور شامل لحقوق الإنسان يجمع بين الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، باعتبارها دعائم أساسية لصون الكرامة الإنسانية وتعزيز العيش المشترك.
كما أبرز الدبلوماسي المغربي أن كونية حقوق الإنسان تتعزز من خلال احترام التنوع الثقافي، مشيرا إلى أن التجربة المغربية، كما يكرسها الدستور المغربي، تقوم على هوية وطنية غنية بتعدد روافدها الحضارية. وسلط الضوء على الإصلاحات التي باشرها المغرب في مجالات الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية، مؤكدا أن تحقيق الكرامة الإنسانية يقتضي، إلى جانب الضمانات القانونية، توفير شروط اجتماعية فعلية، لاسيما في قطاعات الصحة والتعليم والإدماج، بما يسهم في ترسيخ السلم المستدام انسجاما مع مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.















