مجتمع

وفاة المناضلة الحقوقية عائشة الشنا عن عمر يناهز 82 عاما

عبد المجيد كريم

فقدت صباح اليوم الأحد، الأسرة المغربية واحدة من بين أنبل رموزها الإنسانية والإجتماعية، برحيل المناضلة الحقوقية عائشة الشنا عن عمر يناهز 82 عاما.

وكانت الراحلة، قد عانت قبل يومين من مضاعفات مرضية على مستوى الجهاز التنفسي، استدعت نقلها إلى مستشفى الشيخ زايد بالدار البيضاء قصد تلقي العلاجات الضرورية، غير أن الرفيق الأعلى أحبها ونداها.

يذكر أن الراحلة عائشة الشنا أو “الأم تريزا” أو “مي عيشة”، كما يحلو للبعض منادتها، قد اشتغلت كممرضة مسجلة وموظفة بوزارة الصحة، قبل أن تكرس حياتها خدمة للعمل الإنساني والإجتماعي، حيث كانت من أبرز المدافعات عن قضايا المرأة، خاصة الأمهات العازبات والمتشردات، رغم الانتقادات التي طالتها بين الفينة والأخرة من طرف خصومها، غير أن ذلك لم يثنها عن الاستمرار في غمار العمل النبيل، بل شكل حافزا لها للمضي إلى الأمام والدفاع عن مشروعية مبادئها الجريئة، واستطاعت أن تكسب احترام الجميع سواء داخل المغرب أو خارجه.

وارتدت عائشة الشنا (من مواليد الدار البيضاء 14 غشت 1941)، عباءة العمل  الحقوقي سنة 1985 حيث أسست جمعية التضامن النسوي، ومنذ ذلك الحين وهي ماضية في العزم والدفاع عن قضايا المرأة ونصرتها، ولم تمل أو تكل من ثوب عباءتها، الذي لبسته عن قناعة وحاكته بخيوط رفيعة وتطريزات تحاكي معاناة الأمهات العازبات والمتشردات، أو تفكر يوما ما في نزعه، إلى أن جاء الأجل المحتوم وغيبها الموت، لتترجل عن صهوة الحياة تاركة عباءتها خلفها، ملتحفة قطعة قماشة بيضاء، مخلفة حسرة وأسى في قلوب رفيقات دربها من الأمهات العازبات، اللواتي وهبت لهن حياتها.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى