مجتمع

جهة فاس-مكناس تُعد مخططًا استراتيجيًا لتدبير النفايات الصناعية والطبية


تستعد جهة فاس-مكناس لاعتماد مخطط توجيهي جهوي جديد يهدف إلى تنظيم وتطوير طرق تدبير مختلف أنواع النفايات غير الخطرة، خاصة الصناعية والطبية والصيدلانية، إلى جانب النفايات النهائية والفلاحية والخاملة، وذلك في إطار رؤية تمتد على مدى السنوات العشر المقبلة.

وأفاد مجلس جهة فاس-مكناس بأنه شرع في الإجراءات المرتبطة باختيار الجهة التي ستتولى إعداد هذا المشروع، الذي يُنتظر أن يحدد الأهداف الأساسية المرتبطة بتحسين نسب جمع ومعالجة هذه النفايات، مع مراعاة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتوقعة في الجهة.

وسيعمل المخطط المرتقب على وضع مؤشرات دقيقة لنسب تثمين النفايات وإعادة تدويرها أو التخلص منها أو تخزينها، وذلك ضمن آفاق زمنية محددة تمتد لخمس وعشر سنوات، بما يسمح بتدبير أكثر نجاعة لهذا القطاع الحيوي.

كما يتضمن المشروع إعداد دراسة استشرافية لحجم النفايات المنتجة ومصادرها وطبيعتها، إلى جانب جرد شامل للبنيات والمنشآت المخصصة لمعالجتها، سواء عبر التثمين أو الحرق أو الحرق المشترك أو التخزين أو المعالجة الفيزيائية-الكيميائية وغيرها من الوسائل المعتمدة.

ومن المنتظر أن يشمل المخطط أيضًا إعداد برنامج استثماري يحدد المنشآت الجديدة التي ينبغي إحداثها، مع تقدير الكلفة المالية اللازمة لإنشاء مراكز معالجة وتثمين النفايات، بالإضافة إلى مرافق التخزين وإعادة التدوير، وإعادة تأهيل المطارح العشوائية التي تشكل تحديًا بيئيًا في عدد من المناطق.

ويستهدف هذا المشروع مختلف أصناف النفايات غير الخطرة المصنفة ضمن الفهرس المغربي للنفايات، مع تركيز خاص على النفايات الناتجة عن الأنشطة الاقتصادية الأساسية بالجهة، من بينها الصناعات الغذائية وشبه الغذائية مثل مخلفات عصر الزيتون، إلى جانب قطاعات الجلد والنسيج والكيمياء وشبه الكيمياء.

كما يشمل نطاق الدراسة النفايات المرتبطة بالأنشطة الفلاحية وتربية الماشية، ونفايات المناجم والمقالع وقطاع البناء، إضافة إلى مخلفات المجازر وأسواق الجملة والصناعة التقليدية، فضلًا عن الحمأة الناتجة عن محطات معالجة المياه العادمة.

وبصفة عامة، سيقترح المخطط تصورًا لتوزيع المنشآت الحالية أو المزمع إحداثها، استنادًا إلى تحليل يأخذ بعين الاعتبار الجدوى الاقتصادية لتشغيل هذه المرافق، وكذا حجم النفايات المنتجة حاليًا والمتوقعة مستقبلاً.
ويأتي إعداد هذا المخطط في إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها، الذي ينص على ضرورة توفر كل جهة على مخطط توجيهي خاص بتدبير النفايات الصناعية والطبية والصيدلانية غير الخطرة، إلى جانب النفايات النهائية والفلاحية والخاملة.

ويراهن على هذا المشروع لتعزيز فعالية البرامج الوطنية المرتبطة بتدبير النفايات، خصوصًا البرنامج الوطني لتثمين النفايات، من خلال توفير رؤية أوضح لتنظيم هذا القطاع وتحسين تنسيق تدخلات مختلف الفاعلين، إضافة إلى ترشيد استعمال الموارد التقنية والمالية على المستويات المحلية والجهوية والوطنية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى