
سناء الكوط
ظاهرة غريبة ومثيرة للتساؤلات،لدى كل فئات المجتمع، وهذه الظاهرة تتجلى في إختفاء المرشحين بعد نجاحهم في الإنتخابات، وإغلاق الهواتف، منذ إنتخابات 8 شتنبر 2021 في كل مناطق وجهات المغرب.
لماذا هذا الإجراء؟ وما الهدف منه ؟
وهل يتم هذا الأمر برضاهم ام رغما عنهم؟ وكم هي المدة التي سيقضونها في مخبئهم؟.
الا أن الأمر القريب للصواب هو أن هذه الظاهرة أو ماتسمى بالحجر السياسي هي ظاهرة تهدف إلى تشكيل تكتلاث حزبية من أجل الظفر بالكراسي والمناصب وفق ماترمي إليه أصحاب الأحزاب الحاصلة على اعلى المقاعد، وبالنسبة للمدة وإغلاق الهواتف، فإن الأمر يرمي إلى إبعادهم وإحتضانهم في أماكن بعيدة عن الأنظار، من أجل قطع الطريق عليهم حتى لايتسنى لهم الإتصال بأحد أو التحدث لأحد كي لايتم التأثير عليهم، أو الضغط عليهم من أجل تغيير إتفاقهم الأصلي.
كما أن هناك وسيلة ضغط متعارفة بينهم من أجل إتمام الصفقة، وإطمئنان البعض وهي إعطاء شيك بدون رصيد طيلة فترة الإحتجاز إلى غاية تشكيل المجالس وتنفيذ الإتفاق.
وهذا العمل يعتبر عند العديد من المثقفين سلوك لا أخلاقي وغير مسؤول ويكرس الوضعية بالمغرب، وأن أغلب من يقوم بهذا العمل يملك المال ولايملك الخبرة والتجربة والكفاءة، ويجب القطع مع كل هذه التصرفات من أجل المضي قدما، وتطبيق الديموقراطية الحقة، وكذا خدمة المواطن بشكل صحيح، وليس تغليب المصلحة الشخصية على المصلحة العامة.














