
ستظل بطولة كأس إفريقيا للأمم (المغرب–2025) محفورة في ذاكرة كرة القدم الإفريقية باعتبارها محطة مفصلية نقلت المسابقة إلى أفق عالمي غير مسبوق. فالنسخة التي احتضنتها المملكة ما بين 21 دجنبر 2025 و18 يناير 2026 تجاوزت بعدها القاري، لتنال إشادة واسعة من الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف) والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وكافة الفاعلين في الساحة الكروية الدولية، مؤكدة قدرة المغرب على تنظيم تظاهرات كبرى وفق أعلى المعايير العالمية.
واعتبرت “الكاف” النسخة المغربية “الأفضل على الإطلاق” في تاريخ البطولة، استنادا إلى معطيات ملموسة، في مقدمتها اعتماد تسعة ملاعب من الجيل الجديد موزعة على ست مدن، جمعت بين الحداثة والهوية المعمارية المحلية. كما سجلت البطولة أرقاما قياسية على المستوى الإعلامي، باعتماد أكثر من 3800 وسيلة إعلامية، وبث المباريات في 30 دولة أوروبية، في قفزة نوعية عززت إشعاع الكرة الإفريقية عالميا.
اقتصاديا، فرضت كأس إفريقيا للأمم 2025 نفسها كأنجح نسخة من حيث العائدات، مع ارتفاع مداخيل “الكاف” بأكثر من 90 في المائة، وتوسع قاعدة الرعاة إلى 23 شريكا من مختلف القارات. كما تميزت النسخة بإطلاق “كأس إفريقيا للأمم الإلكترونية” (eAFCON)، في خطوة مبتكرة نحو عالم الرياضات الرقمية. وبدوره، وصف رئيس “فيفا” جياني إنفانتينو البطولة بأنها “الأجمل في التاريخ” ومن “مستوى عالمي”، مشيدا بالمغرب كمضيف استثنائي. ومع إسدال الستار على هذه النسخة، يبعث المغرب برسالة واضحة مفادها أن طموحه يتجاوز النجاح التنظيمي، نحو ترسيخ مكانته كقوة كروية قادرة على احتضان أكبر المواعيد العالمية.















