خارج الحدود

فرنسا على موعد مع احتجاجات جديدة في 6 نونبر رفضًا لمشروع ميزانية 2026

تستعد النقابات الفرنسية، بقيادة الاتحاد العام للعمال (CGT)، لتنظيم موجة جديدة من الاحتجاجات يوم 6 نونبر المقبل، رفضًا لمشروع ميزانية فرنسا لسنة 2026، الذي تعتبره النقابات ضربة قاسية للمتقاعدين وذوي الدخل المحدود.

وقالت صوفي بيني، الأمينة العامة لنقابة CGT، في تصريح لقناة فرانس 2، إن المتقاعدين سيكونون أول المتضررين من الإجراءات الجديدة، التي تتضمن زيادة في الضرائب وتكاليف الرعاية الصحية، إلى جانب تجميد معاشات التقاعد، مضيفة أن هذه التدابير تشكل ما وصفته بـ”عقاب ثلاثي” لفئة تعاني أصلًا من ضعف القدرة الشرائية.

وأضافت بيني أن الحكومة اختارت تحميل المتقاعدين أعباء الأزمة، بدل فرض ضرائب عادلة على الأثرياء الذين يمتلكون النصيب الأكبر من الثروة الوطنية.

من جانبها، أكدت الحكومة الفرنسية أن مشروع الميزانية يهدف إلى تقليص عجز الخزينة إلى 4.7% من الناتج الداخلي الخام، ويتضمن إجراءات اعتبرتها “جريئة”، من بينها زيادة الضرائب بنحو 14 مليار يورو، وتجميد بعض التعويضات الاجتماعية، إلى جانب فرض ضرائب إضافية على نحو 20 ألف أسرة ثرية و440 شركة كبرى، وفق ما أعلنت مود بريجون، المتحدثة باسم مجلس الوزراء.

ويأتي هذا التوتر الاجتماعي في سياقٍ يتّسم بتراجع الثقة بين الحكومة والنقابات، خاصة بعد الاحتجاجات الضخمة التي عرفتها فرنسا سنة 2023 ضد إصلاح نظام التقاعد، والذي رفع سن الإحالة إلى التقاعد من 62 إلى 64 عامًا رغم المعارضة الشعبية الواسعة.

وتؤكد النقابات أن الميزانية الجديدة تمثل امتدادًا لسياسات التقشف التي تزيد من معاناة الطبقات المتوسطة والفقيرة، فيما تصر الحكومة على أنها خطة ضرورية لاستعادة التوازن المالي وحماية الاقتصاد الفرنسي.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى