مجتمع

مخيم الأمن الوطني بإفران: فضاء تربوي وترفيهي لتعزيز القيم الإنسانية لدى الأطفال

توفيق اجانا

في مدينة إفران، حيث يمتزج صفاء الطبيعة بعبق التربية، أُسدل الستار امس الاثنين على المرحلة الثانية من مخيم الأمن الوطني، الذي يحتضنه المركب الاصطيافي التابع للحبوب والقطاني، ضمن البرنامج الوطني للتخييم الصيفي. المخيم، الذي تنظمه مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني تحت إشراف المديرية العامة للأمن الوطني، حمل هذه السنة شعارًا لافتًا: “مخيمات الأمن الوطني: فضاء لترسيخ القيم الإنسانية”، وهو شعار لم يبق حبيس الكلمات، بل تحوّل إلى ممارسة يومية عايشها الأطفال طيلة فترة التخييم.

وفي تصريح لموقع “ميديا15″، أوضح السيد زكرياء باهي، مدير مخيم الأمن الوطني بإفران، أن هذه المبادرة تندرج في إطار العناية الخاصة التي توليها مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني لأبنائهم، مشيرًا إلى أن مخيم إفران هذا الموسم يستقبل ما مجموعه 600 طفل موزعين على أربع مراحل، كلها تحت شعار موحد يهدف إلى ترسيخ القيم الإنسانية لدى الناشئة. وأكد أن هذا الشعار يجد ترجمته على أرض الواقع من خلال أنشطة ثقافية وترفيهية وتربوية متنوعة، تشمل ورشات الموسيقى، والمسرح، والتعبير الجسدي، والسمعي البصري، إلى جانب استفادة الأطفال من السباحة، وخرجات سياحية تُعرّفهم على معالم مدينة إفران ومحيطها الطبيعي.

وأضاف باهي أن من أبرز محطات هذه الدورة انعقاد برلمان الطفل، وهو تجربة رائدة تمكّن المشاركين من المساهمة في تسيير شؤون المخيم واتخاذ قرارات تهم البرنامج العام، مما يعزز لديهم روح المسؤولية والانخراط في الحياة الجماعية. وأبرز أن هذا التوجه يندرج في إطار التربية على القيم والاختيار الديمقراطي والمشاركة.

أما في الجانب التوعوي، فقد قامت خلية التواصل بولاية أمن مكناس بمدّ إدارة المخيم بمجموعة من المواضيع التربوية الهادفة، عملت الإدارة على إدراجها ضمن ورشات للتوعية، تناولت محاور مهمة من بينها آفة المخدرات، شغب الملاعب، السلامة الطرقية، وغيرها من القضايا التي تستهدف الى ترسيخ الوعي لدى الأطفال في جو تفاعلي وتربوي.

من جهته، عبّر السيد لحسن بوزيد، المدير التربوي للمخيم، عن سعادته بنجاح السهرة الختامية، مشيرًا إلى أن الأطفال قدّموا عروضًا فنية وتربوية مستوحاة من الورشات التي تلقوها طيلة أيام التخييم، مما عكس مستواهم الإبداعي ومدى تفاعلهم مع المضامين التربوية المقدمة.

وفي تصريحات لبعض الأطفال المستفيدين، عبّروا عن إعجابهم بمستوى التنظيم والتأطير، مشيدين بمضامين الورشات التربوية خاصة تلك المتعلقة بالتحسيس بآفة المخدرات ومخاطر الجريمة، إلى جانب ما عاشوه من تجارب ممتعة خلال الأنشطة والخرجات الترفيهية، التي أضفت على أيامهم روح الاكتشاف والفرح الجماعي.

وقد عرفت السهرة الختامية حضور عدد من الضيوف المميزين، من بينهم السيد محمد العوينة، والسيد شادي بن راضية عن خلية التواصل بولاية أمن مكناس ، إلى جانب العميد الممتاز محمد بوكراكر، رئيس الدائرة الأمنية بإفران، الذي حضر ممثلاً للمنطقة الأمنية، والسيد جواد العزوزي، رئيس المصلحة الاجتماعية للأمن بإفران، فضلاً عن عدد من الأطر الأمنية والإعلاميين الذين شاركوا الأطفال وأطر التخييم أجواء هذه المناسبة التربوية والاحتفالية.

وتكريسًا لروح الوفاء والاعتراف، تم خلال الحفل الختامي تقديم مجموعة من الشهادات التقديرية لعدد من الفعاليات الأمنية التي أسدت خدمات جليلة وساهمت بشكل فعّال في إنجاح هذا المخيم، سواء من خلال التأطير المباشر أو الدعم التنظيمي واللوجستي، تأكيدًا على التقدير والاحترام الذي تحظى به هذه المبادرات التربوية والوطنية.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى