مجتمع

الرباط.. خبراء مغاربة وأجانب يقاربون سبل حماية الأشخاص البالغين في وضعية هشاشة

ينكب خبراء مغاربة وأجانب، مشاركون في ندوة دولية اليوم الجمعة بالرباط، على دراسة سبل حماية الأشخاص البالغين في وضعية هشاشة ووضع الإطار القانوني الأمثل للاعتراف بحقوقهم وتفعيلها.

وتنظم هذه الندوة، التي تأتي تحت عنوان “حماية الأشخاص البالغين في وضعية هشاشة: نظرات متقاطعة بين المغرب، باقي دول المغرب العربي وأوروبا”، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – أكدال، والمجلس الجهوي للموثقين بالرباط، بهدف تقييم الإطار القانوني المتعلق بحماية هذه الفئة من خلال مقارنة التشريعات المغاربية والأوروبية، مع تسليط الضوء على أوجه التشابه والاختلاف.

كما تهدف إلى تحسين الممارسات عبر تبادل الخبرات بين الجهات المعنية، وتشجيع تبني مقاربة متعددة التخصصات من خلال تعزيز التعاون، لفهم أعمق لقضايا حماية الأشخاص في وضعية هشاشة، إلى جانب تنظيم حملات توعية وتعريف بحقوقهم وآليات الحماية المتاحة لمكافحة الصور النمطية والأحكام المسبقة.

وفي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، أكد نائب عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية-أكدال، عبد العزيز العروسي، أن هذه الندوة تُمثل فرصة لتبادل الأفكار والخبرات في موضوع حماية الأشخاص في وضعية هشاشة، الذي يكتسي أهمية كبيرة نظراً لتحدياته القانونية والأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية على المستويين الوطني والإقليمي.

وأضاف أن المشاركين سيسهمون في وضع مبادرات لتحسين التدابير القانونية المتبعة، وتطوير إطار قانوني أكثر ملاءمة لهذه الفئة.

من جهته، أكد مدير الشؤون المدنية والمهن القانونية والقضائية بوزارة العدل، رشيد وظيفي، أن الإطار القانوني الخاص بحماية البالغين في وضعية هشاشة يحتاج إلى مناقشة عميقة، خاصة فيما يتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة وفترة الشيخوخة التي قد تؤثر على قدرتهم في اتخاذ القرارات بشكل مستقل.

وأبرز السيد وظيفي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا الموضوع ذو الأولوية الوطنية يُبحث بشكل موسع في إطار القانون المقارن والاتفاقيات الدولية.

كما اعتبرت رئيسة المجلس الجهوي للموثقين، ياسمينة العلوي، أن حماية الأشخاص البالغين في وضعية هشاشة تتطلب مقاربة شاملة بين القانون والطب وعلم الاجتماع، بهدف وضع إطار قانوني متكامل يراعي خصوصيات هذه الفئة ويوفر لهم الحماية الفاعلة.

وشددت على أن الحماية الفعالة تبدأ بالاعتراف بالحقوق الأساسية، مع ضمان الكرامة والاستقلالية، وتوفير آليات قانونية فعالة، بالإضافة إلى تعزيز الخدمات الاجتماعية والصحية والتكوين والتوعية للحد من الانتهاكات والتصرفات غير اللائقة.

وفي سياق متصل، استعرض نائب الكاتب العام للاتحاد الأوروبي والمتوسطي للجامعات، جون ساغو دوفورو، التحديات العملية التي يواجهها البالغون في وضعية هشاشة، مؤكداً على ضرورة التنسيق المستمر وتبادل التجارب بين الضفتين الشمالية والجنوبية للبحر الأبيض المتوسط لضمان حماية عابرة للحدود.

ويشتمل برنامج الندوة على مائدة مستديرة بمشاركة أساتذة جامعيين وفعاليات من مجالات القانون والصحة والطب من بلدان مغاربية وأوروبية، بهدف تقديم مقترحات وتوصيات لتعزيز الإطار القانوني لحماية هذه الفئة من الأشخاص.


اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى