
احتفاءً باليوم الوطني للمسرح الذي يصادف 14 ماي من كل سنة، أعطت مقاطعة الحي المحمدي، مساء الثلاثاء 13 ماي 2025، انطلاقة فعاليات المهرجان الوطني الخامس للمسرح، خلال حفل افتتاح احتضنه المركب الثقافي الحي المحمدي، وسط حضور وازن من الفنانين والإعلاميين والجمهور العريض.
ويُنظم هذا الحدث الثقافي السنوي بتنسيق بين المقاطعة ونقابة المسرحيين المغاربة وشغيلة السينما والتلفزيون، وبدعم من مسرح محمد الخامس، ليؤكد مرة أخرى أهمية الحي المحمدي كمركز للإشعاع الفني والثقافي على المستوى الوطني.


تميز حفل الافتتاح بلحظة وفاء وعرفان لأحد رموز المسرح المغربي، الراحل أحمد كارس، الذي تحمل الدورة اسمه، حيث تم تقديم عرض مسرحي افتتاحي يضم مقتطفات من أبرز أعماله، في استحضار لمسيرته الغنية وإسهاماته في المشهد المسرحي الوطني. كما حضر عدد من أفراد أسرته لتقاسم لحظة التكريم مع أصدقاء الراحل وزملائه من الوسط الفني.


وفي كلمته بالمناسبة، أكد رئيس مقاطعة الحي المحمدي، السيد يوسف الرخيص، على الأهمية المتزايدة التي يحظى بها هذا المهرجان الثقافي، مبرزًا حرص المقاطعة على ترسيخ تقليد “ثقافة الاعتراف” تجاه رموز الفن والإبداع، وإبراز الدور المركزي للمقاطعة في دعم الفعل الثقافي على المستويين المحلي والوطني.


من جانبه، أشار عبد الله بيض، مدير المهرجان، إلى أن هذه التظاهرة أصبحت موعدًا سنويًا قارًا بفضل الشراكة الوثيقة بين المقاطعة والهيئات الثقافية والمهنية، مؤكداً أن الدورة الخامسة تأتي لتعزيز حضور المسرح في الفضاء العمومي، وتكريس ثقافة الاستمرارية والتجديد في المشهد الفني، كما عبّر عن اعتزازه بتكريم قامة مسرحية كأحمد كارس، الذي وصفه بـ”الرابط بين الأجيال فنياً وثقافياً”.


أما عبد الرحيم ضرمام، رئيس نقابة المسرحيين المغاربة وشغيلة السينما والتلفزيون، فقد نوه بأهمية هذه المبادرة، معتبراً المهرجان محطة أساسية في تطوير الممارسة المسرحية وتوسيع دائرة الإشعاع الثقافي للحي المحمدي، مشيداً في ذات السياق بمجهودات المقاطعة ورئيسها، وكل الطاقم الإداري والثقافي المساهم في تنظيم وإنجاح هذه التظاهرة.


وحسب المنظمين، فإن برنامج المهرجان يتضمن باقة من العروض المسرحية المختارة، إلى جانب تنظيم ورشات تكوينية وندوات فكرية يشارك فيها نخبة من الباحثين والمبدعين، في إطار تعزيز الحوار الثقافي وتشجيع الإبداع المسرحي، وخلق فضاء للتلاقي بين الأجيال الفنية.ويمثل هذا المهرجان مناسبة سنوية لترسيخ مكانة المسرح ضمن الحياة الثقافية للمدينة، وإعادة الاعتبار لهذا الفن كأداة للتوعية والتواصل المجتمعي.

















