علوم وصحة

جهود وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لتعزيز وتحفيز مهنيي الصحة في المغرب

30 أبريل 2025 – سلا

تحت رئاسة وزير الصحة والحماية الاجتماعية، السيد أمين التهراوي، عُقدت يوم الأربعاء ورشة عمل تهدف إلى متابعة مدى تقدم المشاريع والإصلاحات المرتبطة بتحديث المنظومة الصحية الوطنية. وناقشت الورشة، التي أقيمت في سلا، سبل تعزيز وتحفيز الموارد البشرية في القطاع الصحي، بالإضافة إلى الخطة المبدئية لإطلاق مشروع المجموعات الصحية الترابية.

هذا الاجتماع يأتي في إطار الدينامية الإصلاحية التي يشهدها قطاع الصحة بالمملكة، تماشياً مع التوجيهات الملكية التي تهدف إلى إيجاد منظومة صحية وطنية شاملة وقوية. استمرت هذه الورشة لمدة يومين، وشهدت مشاركة المديرين الجهويين ومديري المراكز الاستشفائية الجامعية، مما يعكس جهود الحكومة لتعزيز التنسيق وتسريع وتيرة الإصلاحات على المستوى الترابي.

خلال فعاليات الورشة، تم الوقوف على التقدم المحرز في تفعيل الإصلاحات الكبرى، وخاصة ما يتعلق بتحفيز وتثمين الكوادر الصحية. كما تم استعراض النتائج المتحققة في إدارة الموارد البشرية، مع التأكيد على ضرورة تحسين الخريطة الصحية وتعزيز آليات التدريب والتحفيز. يأتي ذلك في إطار السعي لضمان توزيع عادل للموارد البشرية المؤهلة في جميع جهات المملكة.

وفي سياق الحوار الاجتماعي، تم عرض أبرز نتائج الاتفاقات التي تمت بين الوزارة والشركاء الاجتماعيين من النقابات، والتي أسفرت عن تحقيق توافقات مهمة تهدف إلى تحسين الأوضاع المهنية والمادية لمهنيي الصحة. يظهر هذا النهج التزام الوزارة الراسخ بالحوار الاجتماعي كاستراتيجية أساسية لتعزيز السلم الاجتماعي في القطاع.

كذلك، تم تسليط الضوء على قانون رقم 08.22 المتعلق بإحداث المجموعات الصحية الترابية، حيث تمت مناقشة مدى تقدم تنفيذ هذا الورش الاستراتيجي. هذا النموذج الجديد يهدف إلى تعزيز الحكامة المحلية وزيادة استقلالية الإدارة المالية، مما سيمكن من تقريب الخدمات الصحية من المواطنين وتقليل الفجوات في الوصول إليها.

وأعلنت الوزارة عن اختيار جهة طنجة تطوان الحسيمة كنموذج أولي لإطلاق مشروع المجموعات الصحية الترابية، مع خطط لتعميم هذا النظام على باقي الجهات في المستقبل. يعكس هذا المشروع التحول الاستراتيجي الذي تسعى إليه الوزارة لتحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز قربها من المواطنين.

تبقى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ملتزمة بمواصلة العمل في إطار تشاركي ومسؤول، مما يدعم تنفيذ هذا الإصلاح الطموح الذي يعتبر صحة المواطن أولوية وطنية، ويؤكد دور جميع مهنيي الصحة في إنجاح هذا التحول.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى