
كشف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء، أن ظاهرة توحل السدود تؤدي إلى فقدان ما يقارب 50 مليون متر مكعب سنوياً من الطاقة التخزينية للمياه، وهو ما يُعد إشكالاً بيئياً وتنموياً بالغ الأهمية.
وأوضح الوزير، في معرض رده على سؤال يتعلق بـ”توحل السدود”، أن الوزارة تولي هذا الملف اهتماماً خاصاً نظراً لتأثيره المباشر على مردودية المنشآت المائية. وأبرز أن الوزارة قامت بإجراء دراسات ميدانية لتحديد حجم السعة التخزينية المفقودة بفعل التوحل، واتخذت على إثرها مجموعة من التدابير الوقائية للحد من تفاقم الوضع.
ومن بين هذه التدابير، أشار السيد بركة إلى إبرام اتفاقية شراكة مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات، تروم القيام بعمليات تشجير واسعة للحد من الانجرافات الترابية المسببة لتوحل السدود.
كما أضاف أن الوزارة تأخذ بعين الاعتبار ظاهرة التوحل عند تصميم مشاريع السدود الجديدة، حيث يتم تخصيص حيز زمني يفوق 50 سنة لاستيعاب الأوحال ضمن حسابات السعة التخزينية، ما يُمكن من تحقيق الجدوى الاقتصادية لهذه المنشآت على المدى البعيد.
وفي ظل توالي سنوات الجفاف، أشار الوزير إلى إطلاق برنامج لإزالة الأوحال ببعض السدود الصغرى، رغم الارتفاع الكبير لتكلفة هذه العمليات، والتي تصل إلى حوالي 70 درهماً للمتر المكعب الواحد.
ولمواجهة هذا التحدي، أوضح السيد بركة أن الوزارة لجأت إلى خيار تعلية السدود الكبرى، كحل عملي يهدف إلى رفع القدرة الاستيعابية للسدود وتجاوز تأثيرات التوحل، دون اللجوء إلى عمليات إزالة مكلفة.














