مجتمع

منتدى بفاس حول موضوع “من أجل رؤية مشتركة للوقاية من العنف في أوساط الشباب” يومي 12 و 13 أكتوبر

تنظم جمعية مواطن الشارع و”DIGNITY”، بشراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، يومي 12 و 13 أكتوبر الجاري بفاس، المنتدى المحلي متعدد الفاعلين حول موضوع “من أجل رؤية مشتركة للوقاية من العنف في أوساط الشباب”.

ويهدف هذا المنتدى، المنظم أيضا بشراكة مع المديرية الجهوية للشباب، وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس، إلى توحيد الرؤى والمواقف بين مختلف الفاعلين المحليين حول سبل الوقاية من العنف في أوساط الشباب، وتعزيز التعاون بين المؤسسات والهيئات والمنظمات المختلفة التي تضطلع بدور رئيسي في حياة الشباب.

وأفاد بلاغ للمنظمين، بأن هذا الحدث يسعى أيضا إلى تبادل الخبرات والتجارب الناجحة على المستويين المحلي والوطني في مجال الوقاية من العنف بهدف صياغة توصيات عملية قابلة للتنفيذ في السياسات المحلية المتعلقة بالشباب، وإرساء مقاربة مندمجة وشاملة للوقاية من العنف في أوساط هذه الفئة.

وتتناول أشغال المنتدى محاور أساسية تشمل تحليل أسباب العنف بين الشباب، خاصة الجوانب النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر على سلوكيات العنف، وأدوار الفاعلين المحليين في العمل على التصدي لهذه الظاهرة.

ويتضمن المنتدى جلسات عامة تقدم فيها مداخلات حول الإشكاليات الرئيسية المرتبطة بالعنف في صفوف الشباب، إضافة إلى ورشات عمل ستخصص لمناقشة محاور مختلفة، وصياغة توصيات وخطوات عملية لتفعيل تلك التوصيات، وكذا حلقات نقاش لفتح المجال أمام الشباب للتعبير عن آرائهم وتجاربهم المباشرة في ما يتعلق بالعنف وأسبابه.

كما سيتم تقديم نماذج وحالات لتجارب ناجحة من المبادرات التي ساهمت في الوقاية من العنف، ومناقشة دور السياسات في حماية الشباب وتعزيز ممارسات الوقاية.

وتعرف أشغال المنتدى مشاركة مجموعة متنوعة من الفاعلين المحليين الذين يضطلعون بأدوار حيوية في المجتمع، بما في ذلك جمعيات المجتمع المدني المعنية بالشباب، ومؤسسات التعليم والتكوين، والفاعلون السياسيون المحليون والهيئات الأمنية والقضائية، بالإضافة إلى الشباب أنفسهم وممثلين عن الديناميات الشبابية.

ومن المنتظر أن يفضي المنتدى إلى توصيات عملية لتعزيز الوقاية من العنف، وبناء شبكة محلية متعددة الفاعلين تتيح الحوار المستمر والتنسيق حول قضايا الشباب، فضلا عن إطلاق مبادرات محلية تعنى بمكافحة العنف، بالتعاون الوثيق بين الجهات المعنية.

وأفادت الورقة التأطيرية للمنتدى بأنه تزايدت في السنوات الأخيرة الحاجة إلى مواجهة ظاهرة العنف في أوساط الشباب، بشكل ملح، نتيجة للتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدها المجتمع المغربي خلال العقود الأخيرة.

وأشار المصدر ذاته إلى أنه في ظل التحولات الديمغرافية وتوسع المدن والضغط الاجتماعي المتزايد، برزت تحديات جديدة تتعلق بالعنف الحضري، خاصة في المناطق الحضرية المهمشة، مما جعل من الضروري التفكير في حلول شاملة ومستدامة تأخذ بعين الاعتبار الأسباب الجذرية للعنف، مثل التفاوت الاجتماعي والبطالة والتهميش وانعدام الفرص المتاحة للشباب.

وبحسب الورقة التأطيرية، فإن المملكة تستجيب لهذه التحديات من خلال سياسات وبرامج متعددة تهدف إلى دمج الشباب في الحياة الاجتماعية والاقتصادية، وبالرغم من ذلك، فإن الجهود المبذولة تظل بحاجة إلى تكامل أكبر بين مختلف الفاعلين على المستوى المحلي.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى