مجتمع

مكناس.. غياب الديمقراطية من داخل حزب العدالة والتنمية

توفيق أجانا

لا مجال للحديث عن مآل الديمقراطية التي أضحت تتغنى بها كل الأحزاب السياسية التي أصبحت سواسية على طبق من ذهب، لتكريس مبدأ الاحتكار والاستبداد ،وغياب الشفافية والمصداقية في تنظيماتها الداخلية التي يطغى عليها المحسوبية والزبونية، لكن السؤال الذي يطرح في هذا السياق هل اصبح حزب العدالة والتنمية وخاصة بمدينة مكناس في دائرة من عاشر قوما أربعين يوما سار منهم ؟ وخصوصا اننا نتابع عن كتب التنظيم المحكم  الداخلي للحزب في اختيار المرشحين وذلك في اطار لجنة الترشيح المنبثقة عن مؤتمر محلي .

اجراء يحمل كل المقاييس الديمقراطية التي تهدف الى تغيير النخب التي لم تجدي نفعا، مما أدى ذلك الى اعداد لائحة خاصة بجماعة مكناس لانتخابات 8شتنبر2021 تتوفر جريدة ميديا15على نسخة منها ، والتي تمت في اطار الديمقراطية سهرت عليها الكتابة الجهوية للحزب من الساعة العاشرة صباحا الى غاية منتصف الليل بتاريخ 17/07/2021 برئاسة السيد “محمد زهير بصفته ” النائب الأول للكتابة الجهوية ورئيس لجنة الترشيح ، التي يتم مراعاة التمثيلية بالصفة في اختيار المرشحين سواء من الحزب أو من الشبيبة أو من حركة التوحيد والإصلاح.

 لكن سرعان ما تحولت احتجاجات البعض الذين يتمتعون بعضوية الأمانة العامة او المسندين في حركة التوحيد والإصلاح على ترتيبهم في أواخر اللائحة ،على اعتبار أن من سهر الليالي في اطار الشفافية والديمقراطية وما افرزه الجمع ، يبقى مجرد اقتراح من طرف لجنة الترشيح ،بدريعة اللجوء الى المادة 29 من النظام الداخلي والمتعلقة بتزكية المرشحين لعضوية الجماعات ذات نظم المقاطعات التي تعطي لهيئة وطنية الحسم في تزكيات المرشحين ،ولاسيما الفقرة الرابعة والخامسة التي تخص  في حالة الاعتراض على ترتيب  لجنة الترشيح الإقليمية ، تتداول هيئة التزكية في أسماء المرشحين والمرشحات المقترحة من قبل لجنة الترشيح الإقليمية في حدود الثلث الأول من كل لائحة ،وتعيد ترتيبه حسب عدد الأصوات .

هذا الأخير خلف استياء لدى البعض وضرب كل المجهودات التي قاموا بها في اختيار لائحة  المرشحين الشرعية “التي سهرت عليها فقهاء الحزب من العيار الثقيل على حد تعبير (ح.ي )،واستبدالها  بأخرى” في اطار قانون لا يراعي ابسط حقوق الديمقراطية بل يخدم مصلحة أخرى .هل سنشهد تقديم استقالات من طرف البعض الذين لم يستحسنوا هاته العملية كما وقع بمدينة القنيطرة؟

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى