سياسة

المحكمة الدستورية ترفض طلب عبد السلام الخالدي الرامي إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الجزئي بالدائرة الانتخابية المحلية بمكناس

بعد اطلاعها على العريضة المودعة لدى كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بمكناس في 22 أغسطس 2022 والمسجلة بأمانتها العامة في 6 سبتمبر 2022 ، التي تقدم بها السيد عبد السلام الخالدي – بصفته مترشحا – طالبا فيها إلغاء انتخاب السيدة صوفيا طاهيري، عضوة بمجلس النواب، إثر الاقتراع الجزئي الذي أجري في 21 يوليو 2022 بالدائرة الانتخابية المحلية مكناس ” ( عمالة مكناس)، وأعلن على إثره انتخابها

عضوة بالمجلس المذكور؛ وبعد اطلاعها على المذكرة الجوابية المسجلة بنفس الأمانة العامة في 13 أكتوبر 2022؛ وبعد اطلاعها على المستندات المدلى بها، وعلى باقي الوثائق المدرجة في الملف؛

وبناء على الدستور، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 27 من شعبان 1432 (29) يوليو 2011)؛ وبناء على القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.14.139 بتاريخ 16 من شوال1435 (13) أغسطس 2014)؛

وبناء على القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.165 بتاريخ 16 من ذي القعدة 1432 (14) أكتوبر 2011)، كما وقع تغييره وتتميمه؛

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون؛فيما يخص المأخذ المتعلق بالحملة الانتخابية:

حيث إن هذا المأخذ يتلخص في دعوى قيام المطعون في انتخابها بالدعاية الانتخابية بالمؤسسات العمومية، مع تعليق منشورات هذه الدعاية خارج الأماكن المخصصة لذلك؛لكن حيث إن الطاعن لم يدل إثباتا لادعائه سوى بصورة فوتوغرافية مضمنة في قرص مدمج لا تكفي وحدها لتعزيز ما جاء في الادعاء، فضلا عن أن المطعون في انتخابها نفت ذلك في مذكرتها الجوابية التي أرفقتها برسالة المنسق الإقليمي للحزب الذي ترشحت باسمه والموجهة للسيد عامل الإقليم، يتبرأ فيها المنسق المذكور من هذه الواقعة، توصل بها هذا الأخير بتاريخ 20 يوليو 2022 حسب التأشيرة المضمنة بنسخة منها؛ وحيث إنه تبعا لذلك، يكون المأخذ المثار غير مرتكز على أساس؛فيما يخص المآخذ المتعلقة بسير الاقتراع حيث إن هذه المأخذ تتلخص في دعوى

من جهة، أن عملية الاقتراع جرت في مخالفة لأحكام المواد 89 و 100 وما بعدها من مدونة الانتخابات، و 63 من القانون 28.11 و 109 من القانون 57.11، تمثلت وقائعها في طرد عدد من ممثلي المترشح الطاعن بمكتب التصويت أولاد نصير جماعة الدخيسة، وتهديد آخر بمكتب التصويت أولاد رحو بنفس الجماعة،

تواجد أعوان السلطة داخل مكاتب التصويت قصد تهديد الناخبين، وحملهم على التصويت لفائدة المطعون في انتخابها بجماعات “الدخيسة”، و “مجاط ، وسيدي سليمان مول الكيفان”، وقيام بعضهم في تعاونية “المنزه واد الجديد بتهديد الناخبين وحملهم على التصويت لفائدة المطعون في انتخابها

تهديد الناخبين بجماعة “عين الجمعة بوقف الدعم الحكومي والبرامج الاجتماعية عن الساكنة، في حال عدم تصويتهم لفائدة المطعون في انتخابها

استعمال سيارة وأموال الدولة وتسخيرها من قبل رئيسي جماعتي بني عمار” ومجاط”، ومن قبل أحد الأشخاص وعون سلطة لتوجيه الناخبين إلى مركز التصويت بساحة ثانوية المهاية؛

ومن جهة أخرى، أن عملية الاقتراع جرت في مخالفة للمادة 60 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب إذ تم:

إغراق صناديق الاقتراع بأوراق تصويت معدة سلفا بنفس الحبر والعلامة بكل من جماعات “الدخيسة” و”مجاط”، و”سيدي سليمان مول الكيفان”، بحوالي 12.000 صوتا لصالح المطعون في انتخابها – تسجيل نسب تصويت بجماعة الدخيسة بلغت ،73 مقابل 4 إلى 5 في باقي الجماعات التابعة للدائرة الانتخابية، موضوع الطعن، وتسجيل 98% من الأصوات الصحيحة من مجموع الأصوات المعبر عنها في الجماعة المذكورة، مما يشكل قرينة على المس بالعملية الانتخابية؛

لكن حيث إنه من جهة، فضلا عن أن المقتضيات المستدل بها لا تنطبق على النازلة، فإن الطاعن أدلى، تعزيزا لادعائه بـ 11 شكاية يبين من الاطلاع عليها أنها غير مؤرخة وأن أربعا منها ليس فيها ما يفيد توجيهها إلى الجهة المعنية بها لاتخاذ المتعين بشأنها وترتيب الآثار عليها، وسبعا أخرى لا تتضمن أي جهة قد توجه إليها، مما يتعين معه استبعادها، كما أدلى بشريط فيديو على قرص مدمج يبين من الاطلاع عليه أنه لا يتضمن ما نعاه الطاعن في مأخذه؛

وحيث إنه من جهة أخرى، فإنه يبين من الاطلاع على نظائر محاضر مكاتب التصويت التابعة للجماعات المثارة في المأخذ، المودعة لدى المحكمة الابتدائية بمكناس والمستحضرة من قبل المحكمة الدستورية، أنها لا تتضمن أي ملاحظة بخصوص الوقائع المدعاة؛ وحيث إن مجرد تسجيل نسبة تصويت عالية بمكاتب التصويت التابعة للجماعة المذكورة ليس في حد ذاته قرينة على عدم نزاهة وصدقية العملية الانتخابية

وحيث إنه استنادا إلى ما سبق، تكون المأخذ المتعلقة بسير الاقتراع غير مرتكزة على أساس صحيح؛

فيما يخص المآخذ المتعلقة بفرز الأصوات وتحرير المحاضر وتسليمها ،حيث إن هذه الماخذ تتلخص في دعوى أن إجراء عملية الفرز، تمت بمكتب القائد” بمقر قيادة الدخيسة”، مع حرمان مراقبين من حضور هذه العملية، كما أن تحرير محاضرها تم بنفس الخط والحبر من قبل من ليس لهم الصفة، مع رفض تسليم نسخ منها لممثلي الطاعن؛لكن حيث إن ادعاء الطاعن جاء عاما لعدم تحديد أرقام ومكاتب التصويت المعنية، كما أنه لم يدعم بأي حجة تثبته، فضلا عن أن محاضر مكاتب

التصويت التابعة لجماعة “الدخيسة” لا تتضمن أي ملاحظة بشأن الادعاء، وأن واقعة عدم تسليم المحاضر، على فرض ثبوتها، إجراء لاحق على العملية الانتخابية، ليس من شأن عدم التقيد به، في حد ذاته، أن يؤدي إلى التأثير في نتيجة الاقتراع؛ وحيث إنه تبعا لذلك، تكون المأخذ المثارة غير مرتكزة على أساس صحيح؛ في شأن البحث المطلوب ،حيث إنه لا حاجة لإجراء البحث المطلوب؛

لهذه الأسباب:

أولا تقضي برفض طلب السيد عبد السلام الخالدي الرامي إلى إلغاء نتيجة الاقتراع الذي أجري في 21 يوليو 2022 بالدائرة الانتخابية المحلية “مكناس” ( عمالة مكناس)، والذي أعلن على إثره انتخاب السيدة صوفيا طاهيري عضوة بمجلس النواب؛

ثانيا- تأمر بتبليغ نسخة من قرارها هذا إلى السيد رئيس مجلس النواب، وإلى الجهة الإدارية التي تلقت الترشيحات بالدائرة الانتخابية المذكورة وإلى الطرفين المعنيين، وبنشره في الجريدة الرسمية.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى