
من اعداد :رشيد العاملي
غابت وجوه فنية مكناسية عديدة عن ساحات الفن ووسائل الاعلام الوطنية ، من بين تلك الوجوه ، الفنان محمد فارسي العلوي ، فنان شاب خلوق ، كان يتوسط بكمانه وبزيه المغربي الانيق ، أبرز أجواق الطرب الاندلسي و طرب الملحون المغربية ، سواء على شاشات التلفزة أو فوق خشبات المهرجانات الوطنية .
في حوار مع الفنان محمد فارسي العلوي ، قال ان ارتباطه بالفن و الموسيقى كان منذ الطفولة ، حيث كانت بدايته مع استاذه سيدي عبد الرحيم الخمسي بالمعهد الوطني بمكناس الذي تعلم منه الكثير انشادا وعزفا ، بحيث ادمجه في جوقه وهو فقط ذو 12 سنة و كما يقول الفنان محمد فارسي علوي ، كان له نعم السند ونعم الشيخ والمربي والأب.
كانت هذه هي بداية مسيرته الفنية حيث بدأ كمنشد ، ثم ضابط للايقاع ، إلى أن استقر على معشوقته آلة الكمان التي وجد فيها ضالته .

كما تتلمذ على يد مجموعة من الأساتذة الكبار منهم من قضى نحبه كالأستاذ بنونة رحمه الله ، ومنهم من هم بيننا لحد الان اطال الله عمرهم جميعا كالأستاذ مولاي الحسن المغاري بالمعهد الموسيقي الوطني والبلدي، وكذلك اساتذته داخل ا الجوق كالأستاذ مولاي رشيد بوطاهري االذي تعلم منه تقنيات العزف على الكمان ، واستاذه فؤاد آشوي الصفار الذي تعلم منه العزف وحركاته العجيبة على آلة الطر.

لتنتقل مسيرته الفنية الى مرحلة أخرى ألا وهي التعلم الاكاديمي على يد الاستاذ مولاي امحمد الهواري الذي ادمجه في جوق المعهد الموسيقى وهناك تعلم على يده اداء الصنعة والعزف بشكل اكاديمي وتوالت السنوات حتى نال شواهد عليا في الموسيقى الأندلسية بالرباط حيث حاز على الجائزة الأولى والجائزة الشرفية في مادة الموسيقي الأندلسية وتم تعيينه كاستاذ لمادة الموسيقى الأندلسية من طرف مدير المعهد الموسيقي مولاي امحمد الهواري الذي رأى فيه مستقبل فنان فريد من نوعه، فكان ذلك التعيين اجمل هدية ومفاجأة له بعد وفاة والده.
بعدها انتقل الى الاحتراف مع مجموعة من الاجواق الوطنية ابرزها مجموعة البعث براسة الاستاذ عبد الفتاح بن موسى، وجوق البريهي وجوق المرحوم الحاج التويزي والفنان انس العطار واجواق الدار البيضاء والرباط وتازة .
وكذلك مجموعة من أجواق الملحون ابرزها جوق المرحوم الحاج الحسين التولالي وجوق الفنان سعيد المفتاحي وجوق الفنان والاستاذ سيدي محمد الوالي وجوق التهامي المدغري . جوق الفنان عبد الفتاح بنيس وجوق الاستاذ عز العرب العمارتي وجوق الفنان عز الدين بنكيران وجوق الاستاذ رشيد الحكيم.
الى ان قرر للأسف كمجوعة من الفنانين المكناسيين ، الاستقرار بفرنسا التي اكمل فيها مسيرته الفنية التي تقترب من أربعين سنة من ذكريات جميلة بالوطن الحبيب وارض الغربة حيث انضم الى عدة مجموعات فنية بفرنسا كالجوق الاندلسي الجزائري براسة الفنان ابراهيم الحاج قاسم ومجموعة الماية بالإضافة إلى عدة جولات عالمية بدول ” كندا، مصر ،هولندا، فرنسا ،بلجيكا ، المملكه العربيه السعوديه، اسرائيل ، فلسطين، تونس و الجزائر.
يقول الفنان محمد فارسي العلوي : جازى الله خير الجزاء كل من علمني او كانت له بصمة في مسيرتي الفنية ، و نحن كمكناسيين ، نأسف على هجرة العديد من الوجوه الفنية البارزة .















