
تشير معطيات التقرير البيئي المرفق بالخطة الوطنية لاستعادة الطبيعة في البرتغال إلى أن أكثر من نصف مساحة البلاد أصبحت معرضة لخطر التصحر، في ظل تدهور متواصل للتربة وتفاقم الضغوط الناجمة عن الجفاف وندرة المياه والتغيرات المناخية. ويحذر التقرير من اتساع رقعة الأراضي المتدهورة، بما يضعف قدرة النظم البيئية على الصمود أمام الظواهر المناخية المتطرفة، فيما تفيد بيانات الوكالة البرتغالية للبيئة بأن نحو ثلث التراب الوطني يعاني من تدهور شديد في التربة.
وفي مواجهة هذه التحديات، تراهن الخطة الوطنية لاستعادة الطبيعة على إعادة تأهيل الأراضي والنظم البيئية المتضررة، بهدف استعادة ما لا يقل عن 20 في المائة من المساحات البرية والبحرية بحلول سنة 2030، وإدخال جميع النظم البيئية التي تحتاج إلى التأهيل في مسار الاستعادة بحلول 2050. وتشمل الخطة 407 تدابير تغطي النظم البيئية البرية والبحرية والزراعية والغابوية والحضرية، إضافة إلى الأنهار والمجاري المائية وحماية الملقحات، باستثمار متوسط يناهز 500 مليون يورو سنويا إلى غاية 2030.
وتتضمن التدابير المبرمجة غرس ثلاثة ملايين شجرة سنويا، واستعادة الموائل الطبيعية المتدهورة والمجاري المائية، فضلا عن إجراءات تستهدف تعزيز قدرة الأراضي والمناطق الأكثر هشاشة على مواجهة تداعيات الجفاف والتصحر. وتراهن السلطات البرتغالية من خلال هذه المقاربة على الحد من تدهور التربة وتعزيز قدرة النظم البيئية على التكيف مع الضغوط المناخية المتزايدة.















