السلطة الرابعة

اهتمامات افتتاحيات الصحف اليومية

شكل سوق السمعي البصري في المغرب، ووضعية الاقتصاد الوطني، وتدبير المالية العمومية، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الخميس.

وفي هذا الصدد كتبت “لوبينيون” بخصوص سوق السمعي البصري في المغرب، أنه مر أزيد من تسعة أشهر منذ إعلان وزارة الثقافة عن دفاتر التحملات الجديدة الرامية إلى تعزيز الإنتاج الوطني السمعي البصري، مسجلة أن هذه المبادرة تهدف إلى تعزيز إنتاج برامج للنقاش السياسي والاقتصادي، والأفلام الوثائقية، وتوفير بديل مفيد للأجيال الصاعدة العالقة في شبكات التواصل الاجتماعي.

وأكد كاتب الافتتاحية أن الهدف من ذلك يتمثل في تعزيز حضور القنوات العمومية الوطنية على المنصات الرقمية، والتي تحظى باهتمام الشباب.

وأشار إلى أنه لحدود اليوم لم تخرج إلى حيز الوجود النصوص الجديدة للقطب السمعي البصري العمومي، والتي تم الانتهاء من إعدادها السنة الماضية بنسبة 90 في المائة، وهو ما يثير الشكوك حول جدوى هذا المشروع وفقا للجدول الزمني المعلن عنه.

وأضاف أن نهضة القطاع تعتمد بالأساس على مدى اندماج المواهب الشابة التي غالبا ما تتخلى عن أحلامها للولوج إلى المشهد السمعي البصري الوطني.

وأوضح أنه في كل سنة، يتوجه المئات من الخريجين الجدد الشغوفين بالسينما والفن والتاريخ، إلى سوق الشغل بحثا عن مناصب في مشهد لطالما كان حكرا على فئة معينة، لافتا إلى أنه حينما لا يتم قبولهم في مراكز الاتصال أو المنصات الإعلامية الخاصة على الإنترنت، لا يتبقى أمام العديد منهم إلا خيار الانغماس في غياهب الشبكات الاجتماعية الغير مؤطرة بقانون، والتي أعلن وزير العدل عن تنظيمها الوشيك.

وبخصوص التقرير الأخير لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الذي تم تقديمه أمس الأربعاء في الرباط، والذي يحدد التقدم المحرز والعقبات التي تعيق البلاد، كتبت “ليكونوميست” أن هذه الوثائق، “سواء اتفقنا أو اختلفنا حول بعض جوانبها”، هي “خرائط طريق تقدم رؤية شاملة وتكشف الواقع ومواطن الخلل”.

وأكد أن هناك العديد من التحديات التي تواجه الاقتصاد المغربي، لا سيما القطاع غير المهيكل الذي يوفر لشريحة واسعة من المواطنين وظائف لكن دون الجودة المطلوبة، مشددا على ضرورة مكافحة هذه الظاهرة من خلال تتبع كل ما لا يتوافق مع الحكامة وبيئة الأعمال والسياسة الجبائية وسوق الشغل، بهدف تحقيق الاستفادة وتقليص تكاليف الدخول إلى الاقتصاد المهيكل.

وفي ما يتعلق بتدبير المالية العمومية، أوضحت “ليزانسبيراسيون إيكو” أنه بالرغم من التقدم المحرز، لا تزال الإصلاحات الأساسية بعيدة المنال لضمان نمو مستدام.

ويرى كاتب الافتتاحية أنه من الضروري الإستفادة من قانون المالية لسنة 2025 لمعالجة الأولويات الرئيسية، لا سيما الإصلاح الجبائي العميق، الذي من خلاله سيتم التصدي للإعفاءات الضريبية غير المبررة، بالإضافة إلى توسيع الوعاء الضريبي وتعزيز آليات مكافحة الإحتيال.

وأضاف في السياق ذاته، أنه يجب تحسين تدبير مشاريع البنية التحتية الكبرى، التي تتسم بغياب سيناريوهات بديلة، مشيرا إلى أن قانون المالية يجب أن يحتوي على تخطيط أفضل لمنع تجاوز التكاليف وتكييف مناسب للمشاريع مع المخاطر الاقتصادية.

وأشار إلى ضرورة مواصلة إصلاح المقاولات العمومية، التي تكتسي أهمية بالغة للاقتصاد، بهدف تحسين حكامتها وتعزيز مساهمتها في عائدات الدولة.

وخلص إلى أنه سيتعين على مشروع قانون المالية أيضا الحفاظ على التوازن بين خفض العجز والحفاظ على الإنفاق الاجتماعي الأساسي، لا سيما في قطاعات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى